القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٢١ - ريحان
وقوم يجمعون ورقه مع ثمره، ويخرجون عصارتهما.
والصمغ العريي أيضاً يكون من هذه الشوكة، وقد يغسل الأقاقيا، ليستعمل في أدوية العين بأن يسحق بالماء، ويصب الذي يطفو عليه، ولا يزال يفعل به ذلك حتى يظهر الماء نقياً. ثم إنه يعمل منه أقراص.
وقد يحرق الأقاقيا في قمر من طين يصير في أتون مع ماء يراد به أن يصير في فخار، وقد يشوى على جمر فينفخ عليه، والجيد من صمغ هذه الشوكة ما كان شبيهاً بالدود، ولونه مثل لون الزجاج صافي ليس فيه خشب، والثاني بعد الجيد ما كان منه أبيض، وأما ما كان منه شبيهاً بالدود، ولونه مثل لون الزجاج صافي ليس فيه خشب، والثاني بعد الجيد ما كان منه أبيض، وأما ما كان منه شبيهاً بالراتينج وسخاً، فإنه رديء، وقوته مغرية بقمع حدة الأدوية الحارة إذا خلط بها.
وكذلك من شجرة الأقاقيا ما ينبت في قيادوقيا صنف آخر شبيه بالأقاقيا الذي ينبت بمصر، غير أنه أصغر منه بكثير، وأغض منه، وهو فمي ممتلىء شوكاً كأنه السلاء، وله ورق شبيه بورق السذاب، ويبزر في الخريف بزراً في غلف مزدوجة، كل غلف فيه ثلاثة أقسام، أو أربعة. وبزره أصغر من العدس، وهذا الأقاقيا يقبض أيضاً، وتخرج عصارة شجرته كما هو، وقوة هذه الأقاقيا أضعف من قوة الأقاقيا النابت بمصر، وهذا الصنف ليس يصلح أن يستعمل في الأدوية الداخلة في العين، ونحن إنما أوردناه هنا وبينا ماهيته، إذ من الناس من يسقيه القرظ، وسمعت من ثقة أهل كرمان أنهم يسقون الأقاقيا عصارة القرظ، لكنا قد فرغنا من جميع أفعالها وأحوال ما يتعقق بالبدن، وقد سبق ما ذكرنا في فصل الألف.
قمر قريش
الماهية: قال ديسقوريدوس: إن قمر قريش يسقيه بعض الناس فنطونداس وهو ثمرة التنوب، وهو يكون في غلف، والغلف قد يسمى الصنوبر.
الخواص: قوته قابضة مسخنة إسخاناً يسيراً.
أعضاء الصدر: إن استعمل وحده أو بالعسل ينفع من السعال، ومن وجع الصدر، فهذا آخر الكلام في حرف القاف. وجملة ما ذكرنا من الأدوية في هذا الفصل إثنان وخمسون عدداً.
الفصل العشرون فى حرف الراء
ريحان
الماهية: نبت معروف ذو صنفين.