القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٥٧ - فصل في السبل
كالشياف، وأيضاً شياف قرن الأيل، وأيضاً الاكتحال ببعر الضب وحده، أو مع مسحقونيا، أو نحاس محرق، أو مع الملح الدرداني مقلواً.
وأقوى من هذا خرء الخطاطيف بشهد، أو عسل، وزبل سام أبرص يكتحل به بكرة وعشية.
ومما هو معتدل شيح محرق مع سرطان بحري، وقليميا الذهب، وإذا كان للبياض تقعره، استعمل ماميران، وأشق، ومر، وبعر الضب سواء، أو دواء مغناطيس المذكور في باب الظفرة.
وقد يستعمل أصباغ يصبغ البياض، منها أن يؤخذ المتساقط من ورد الرمان الصغار، وقاقيا، وقلقديس، وصمغ من كل واحد أوقية، إثمد وعفص من كل واحد ثلاثة دراهم يذاب بالماء، وإن لم يوجد ورد الرمان فقشره، أو أقماعه، أو الغشاء الشحمي الذي بين حبه، وأيضاً عفص وقاقيا من كل واحد درهمان، قلقديس درهم واحد يتخذ منه صبغ.
ومن الأصباغ كحل بهذه الصفة. ونسخته: يؤخذ رصاص محرق مغسول، وزعفران، وصمغ من كل واحد مثقالان، رماد بيوت سبك النحاس مغسولًا بماء المطر مثقالان، توبال النحاس مغسولًا نصف مثقال.
ويستعمل منه كحل آخر جيد في الغاية نسخته: يؤخذ قلقطار، عفص أخضر، من كل واحد أربعة مثاقيل، يحل بالماء ويستعمل دفعات كثيرة: آخر: عفص، أقاقيا، من كل واحد جزء، نصف جزء، يسحق بماء شقائق النعمان، وكذلك الاكتحال بخرء الحمام والعصافير.
فصل في السبل
السبل غشاوة تعرض للعين من انتفاخ عروقها الظاهرة في سطح الملتحمة والقرنية، وانتساخ شيء فيما بينها كالدخان، وسبه امتلاء تلك العروق، إما عن مواد تسيل إليها من طريق الغشاء الظاهر، أو من طريق الغشاء الباطن لامتلاء الرأس، وضعف العين، وقد يعرض من السب حكة، ودمعة وغشاوة وتأذ من ضوء الشمس، وضوء السراج فيضعف البصر فيهما، لأنه متأذ قلق، فيؤذيه ما يحمل عليه، وقد يعرض للعين السبلة أن تصير أصغر، وينقص جرم الحدقة منها، والسبل من الأمراض التي تتوارث وتعدي.
العلامات:
علامة السبل الذي مبدؤه الحجاب الخارج، ما ذكرناه مراراً من درور العروق الخارجة، وحمرة الوجه، وضربان شديد في الصدغين، أو درور في عروق الرقبة. وعلامات الآخر ما تعرفه مما هو خلاف هذا مما قد بيّن لك في القانون.
المعالجات: