القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٥٤ - فصل في قروح اللثّة وتآكّلها ونواصيرها
فصل في اللثّة الدامية
ينفع منها الشبّ المحرق المطفأ بالخل مع ضعفه ملح الطعام، ومثله ونصفه سوري ينثر عليه، وأيضاً يحرق الطريخ المملوح إلى أن يصير كالجمر فيؤخذ من رماده جزء، ومن الورد اليابس جزءان، وأيضاً يؤخذ الآس والعدس المحرق جزء جزء، والسمّاق والسوري جزءان، فقّاح الأذخر ثلاثة أجزاء، يخلط ويستعمل.
فصل في شقوق اللثّة
يجري في علاجها مجرى شقوق الشفة وسيذكر.
فصل في قروح اللثّة وتآكّلها ونواصيرها
قروح اللثة بعضها ساذجة، وبعضها مبتدئة في التعفّن، وبعضها آخذ في التآكل.
المعالجات أمَّا الساذجة، فعلاجها علاج القُلاع، وأما الآخذة في التعفّن، فيجب أن تعالج بمثل الأبهل، والحسك، فإن نفع، وإلا أخذ من العفص جزء، ومن المرّ نصف جزء، وجمع بدهن الورد، واستعمل. ومن أصناف المضمضات النافعة المضمضة بخلّ العنصل، والمضمضة بألبان الأتن، والمضمضة بسلاقة ورق الزيتون، وسلاقة الورد، والعدس، والعفص، وأقماع الرمان.
وأما المتآكل، فإن كان ممعناً فيه، فيحتاج أن يعالج بالقلقنديون الخاص به المذكور في الأقراباذين، وكذلك النواصير، ثم تنثر عليه الأدوية القابضة. ومما جرّب حينئذ ثمرة الطرفاء وعاقرقرحا، من كل واحد ثلاثة دراهم، ماميران درهم، هليلج أصفر درهمان، ورد يابس درهمان، باقلى، ونوشادر، وكبابة، وزبد البحر، من كل نصف درهم، جلنار، وزعفران، وعفص، من كل واحد درهم، كافور ربع درهم، ويتّخذ منه سنون. وأيضاً السنونات الواقع فيها الزراوند، والقلقطار، والتوبالات، والزرانيخ.
وأما المتوسّط، فيؤخذ عاقرقرحا، وأصل السوسن، من كل واحد جزء، ومن الجلّنار، والسمّاق، والعفص الغير المثقوب، والشبّ من كل واحد درهمان، يسحق، ويتخذ منه سنون، ويستعمل على المتوسط من التآكل والناصور، وكذلك الجلنار وخبث الحديد، يكبس به اللثّة، ثم يتمضمض بخل العنصل، أو خل طبخ فيه ورق الزيتون، وأيضاً يستعمل فلونيا في الموضع المتآكل، فيكون جيداً، والفودنجي والمعاجين المانعة للعفونة المحللة لما حصل. ومنها المعجون الحرملي، فإن لم ينجع، فلا بد من قلقنديون.