القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٧٠ - فصل في الجرب والحكّة في الأجفان
الذرورات والشيافات التي تنبت اللحم فيما يقال في قروح الأجفان. وبالجملة علاجات الحكّة والجرب القرنيين.
فصل في التحجّر
التحجّر ورم صغير يدمى ويتحجر، وقد يخلص عنه عمل اليد، ثم استعمال أدوية القروح للأجفان.
فصل في قروح الجفن وانخراقه
يستعل عليها ضماد من عدس مقشر، وقشور الرمان مطبوخة بالخل، فإذا سقطت الخشكريشة وبطل التأكّل، استعمل عليها صفرة البيض مع الزعفران، فإنه يدمل، وإن شئت استعملت عليها شياف الكندر، وشياف الأبار مع شياف الاصطفطيقان والأحمر اللين، وأما انخراق الجفن، فيقبل الالتحام ويعالج بعلاج انخراق الجلود المذكور في بابه.
فصل في الجرب والحكّة في الأجفان
سببه مادة مالحة بورقية من دم حاد، أو خلط آخر حاد يحدث حكاً، ثم يجرّب. وأكثره عقيب قروح العين، ويبتدئ العلة أولًا حكة يسيرة، ثم تصير خشونة، فيحمرّ الجفن، ثم يصير تبنياً متقرّحاً، ثم يحدث المحبب الصلب عند اشتداد الشقاق في الحكة و التورّم.
المعالجات:
إذا قارن الجرب رمد، فعالج الرمد أولًا، ثم أقبل على الجرب بعد أن لا تهمل أمر الجرب، وكذلك الحال والحكم إن كان هناك مرض آخر، فالواجب أن يراعي أشدّهما اهتماماً، وإذا رأيت تقرّحاً وورماً، فإياك أن تستعمل الأدوية الحادة ونحوها إلا بعد التوصل بالرفق إلى إمكان الحك، فإنك لجلب بالأدوية ألماً شديداً.
فأما الثاني والثالث من الأنواع المذكورة، فلا بد من الحك، إما بالحديد، وإما بأدوية تتخذ محاك، مثل زبد البحر، وخصوصاً الجنس المعروف منه بقيشورا وبورق التين أو يتخذ محك من ساذنج وزعفران ومارقشيثا يتخذ منه شياف ويحك به.
وأما الذي يقبل العلاج بالأدوية، وهو ما لم يبلغ درجة الثاني والثالث، فأول علاجه إدامة الاستفراغ والفصد، ولو في الشهر مرتين، وفصد المأقين بعد الفصد الكلّي، ومداومة الاستحمام، واجتناب الغبار والدخان والصياح، والتحرّز من شدة زَرِّ الأزرار، وضيق قوارة الجيب، والغضب، والحرد، وكثرة الكلام، ولط المخدة، وطول السجود، وكل ما يصمد