القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٥٣ - فصل في السرطان في العين
الفصد وتقطير الدم في العين على ما نذكر في باب الطَرفة وتضميد العين بصوفة مغموسة في بياض البيض مضروباً بالخمر، ودهن الورد، وتقطير لبن يقع فيه بزر المرو، وشياف الآبار، وشياف خنافيون.
فصل في المدة تحت الصفاق
: هذه مدة تحتبس تحت القرنية، إما في العمق، وإما في القرب، فيشبه موضع القرنية الظفرة، وإذا تأكلت معه شظية سمي قلقطانا.
المعالجات:
قال بولس: يعالج بمثل شراب العسل وعصارة الحلبة إذا أزمن وغلظ، وشياف الكندر بالزعفران وبالآبار أو يفتح بإكليل الملك ولعاب بزر الكتان والفجل الرطب المطبوخ، إن لم يمنع رمد، وينقى بمثل شياف المرّ والشتاهترج.
وإن لم يكن قرحة استعملت هذا الشياف. ونسخته: يؤخذ قلقديس وزعفران من كل واحد أوقية، مرّ درهم ونصف، عسل رطل، ويشيف حسبما تدري، وأيضاً دواء المغناطيس المتخذ للظفرة، وأيضاً دواء طين ساموس المذكور في باب النفّاخات.
فصل في السرطان في العين
: أكثره يعرض في الصفاق القرني.
العلامات:
وجع شديد، وتمدد في عروق العين، ونخس قوي يتأذى إلى الأصداع، وخصوصاً كما يتحرّك صاحبه، وحمرة في صفاقات العين، وصداع وسقوط شهوة الطعام، والتألّم بكل ما فيه حرارة، وهو مما لا يطمع في برئه، وإن طمع في تسكينه. وليس يوجع السرطان في عضو من الأعضاء، كإيجاعه إذا عرض في العين. واستعمال الأدوية الحادة مما يؤذي صاحبه، ويثير وجعاً لا يطاق.
المعالجات:
إن لم يكن بدّ من علاجه، فليكن الغرض تسكين الوجع، وأن ينقّى البدن وناحية الرأس من الخلط العكر، ويغتذي بالأغذية الجيدة الكيموس الحنطية التي لا تسخين فيها. وشرب اللبن نافع منه، ويجب أن يستعمل فيه بياض البيض مع إكليل الملك، وشيء من زعفران، والشياف الأبيض، وكل شياف يتخذ مثل النشا، والاسفيذاج، والصمغ، والأفيون، وجميع اللواتي تقع