القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٧٠ - عود
أعضاء الغذاء: إذا تضمد به وحده نفع التهاب المعدة والكلي.
أعضاء النفض: بزر المخدر منه مدرّ البول منقّ للكلي والمثانة، وجميع أصنافه إذا احتمل قطع نزف الحيض، وهو مما يبرد ويمنع الاحتلام.
السموم: نوع من عنب الثعلب غير الكاكنج، وغير البستاني، وغير المخدر المذكور، إذا أكل منه أربع مثاقيل قتل، وما دونه يورث الجنون، وليس فيه شيء من منافع عنب الثعلب إلا تضميد.
عنبر
الماهية: العنبر فيما يظن نبع عين في البحر، والذي يقال من أنه زبد البحر، أو رَوَث دابة بعيد. إلا أنه أخبرني من أثق بقوله أنه كان ببحر في زمن الشباب، وكان يسافر سفر البحر، فقال إني لما دخلت بلداً من بلاد البحر المسمى عندهم بخاخ، وجاء ضحوة النهار، كنت مع أقوام على ساحل البحر، وعند تموج البحر في الساحل كنا نجد العنبر على أقطاع وألوان مختلفة، وكل من سبق وأخذه منا كان له، وسألت من ساكني تلك البلاد عن ذلك وسببه، فقالوا عادة هذا البحر هكذا، ويكَون دائماً في كثير من الأوقات.
الاختيار: أجوده الأشهب القوي السلاهطي، ثم الأزرق، ثم الأصفر، وأرجاء الأسود، ويغشّ من الجص والشمع واللاذن والمندة، وهو صنفه الأسود الرديء الذي كثيراً ما يؤخذ من أجواف السمك الذي يأكله ويموت.
الطبع: حار يابس، يشبه أن تكون حرارته في الثانية، ويبسه في الأولى.
الخواص: ينفع المشايخ بلطف تسخينه.
الزينة: من المندة صنف يخضب اليد، ويصلح ليتبع به نصول الخضاب.
أعضاء الرأس: ينفع الدماغ والحواس.
أعضاء الصدر: ينفع القلب جداً.
عود
الماهية: هو خشب، وأصول خشب يؤتى به من بلاد الصين، ومن بلاد الهند وبلاد العرب، شبيه بالصلابة في صلابته وتلززه، وبعضه منقط مائل إلى السواد، طيب الرائحة، قابض فيه مرارة يسيره، وله قشر كأنه جلد.
الاختيار: أجود أصنافه العود المندلي، ويجلب من وسط بلاد الهد عند قوم، ثم الذي يقال له الهندي، وهو جبلي أصولي، ويفضل على المندلي بأنه لا يولد القمل، وهو أعبق بالثياب. ومن الناس من لا يفرق بين المندلي والهندي الفاضل. ومن أفضل العود السمندوري،