القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٢١ - فصل في قوانين العلاج
البابونج، والخطمي وإن كان بصاحب العلة سهر وأراد أن لا يسهر، جعل فيها قشور الخشخاش. وأقول أن الخلّ مشترك لجميع المواد، فإن تبريده يمكن أن يكسر بأدنى شيء ثم يبقى غوصه بالأدوية، وتقطيعه هذا إذا استعمل في المواد الباردة، وأما في إنضاج المواد الحارة، فلا إيثار عليه والأدهان الحارة كلّها المذكورة في القراباذين المتخذة من الرياحين، والزهر، والنبات داخلة في إنضاج الباردة. وإن كانت المواد شديدة البرد، أو كثيرة الكمية، أو عسرة الانحلال، فالأدهان المتّخذة بالصموغ الحارة والأفاويه القوية، ودهن البان، والزنبق، والنرجس، والسوسن، والأقحوان، والغار والمرزنجوش، والناردين، أو زيت قد طبخ فيه سذاب رطب، أو فوذنج رطب، أو شبث رطب أو بابونج رطب، وما أشبهه مما يذكر في القراباذين، والنفط، وأما دهن البلسان فللطفه، يتحلّل بسرعة فلا ينتفع فيه في الأطلية والمروخات انتفاعا كثيراً يليق بقوّته، ونحن نقابل المادة بالاستفراغ، وبالجذب إلى خلاف، وبهما جميعاً والجذب إلى الخلاف هو الجذب إلى اليد والرجل، ويعين عليه دلكها بملح ودهن بنفسج، أو دهن بابونج بحسب المزاج، ومما يستعمل فيما نحن فيه الرياضة التي يحفظ فيها الرأس حتى لا يتحرّك مع البدن، وإنما تحرّك الأسافل وحدها وهي رياضة يكون الإنسان فيها متعلقاً في حبل، أو متدلياً من جدار يتماسك عليه أعالي بدنه ولا يزال يحرّك الرجل، ويتعبها وهذا بعد الاستفراغ وذلك الأطراف وشدّها من فوق إلى أسفل من هذا القبيل، وخصوصاً عند التغذية، وقد يبقى الرأس وحده بالرياضة الخفيفة كالدلك، والغمز حتى المشط، واستعمال الأراجيح من المنقّيات الخاصة، كما يفعل في آخر ليثرغس حسب ما تعلم.
وأما الأمر الجامع للتدبيرين جميعاً فالحقن والحمولات، والمُدرَات والمعرقات بحسب المادة والقوة، وكلها معدَودة في القراباذين.
وأما المسهّلات التي تستفرغ الرأس بشركة البدن، فبحب الأيارج وحبّ القوقايا، وحب أسطوخودوس، وهذه هي أوفق للأخلاط المحترقة التي الغلبة عليها المرار، وفيها مع ذلك غلط بل هي كالمشتركة للمرارية والبلغمية، وأقوى من كله نقيع الصبر المتخذ بماء الهندبا، وخصوصاً الذي هو أقوى منه وهو المكتوب في القراباذين، أو نقيع الأيارج، والقيء بالسكنجبين مع بزر السرمق.
وأما طبيخ الهليلج والإجاص، والشاهترج وشراب الفواكه، وشراب البنفسج وطبيخ الخيار شنبر وما أشبه هذه مقوّاة بالسقمونيا، وغير مقواة بحسب حال البدن، وخلوه عن الحمى، أو كونه فيها. وبحسب السنّ والقوة، وأمثال ذلك في موافقة للأخلاط المرارية الرقيقة، وأما أيارج أركاغانيس وأيارج روفس وأيارج لوغاديا وأيارج جالينوس والحب المتخذ بحجر اللازورد، والخربق على ما نذكره فموافقة للأخلاط الغليظة، والسوداوية، وكذلك كل ما وقع فيه أسطوخودوس، ويصلح لها أيضاً القيء بشرب السكنجبين، وبزر الفجل، وشحم