القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٢٠ - فصل في السدة في الخيشوم
، وتارة بخل، وتارة بخل وماء بحسب ما ترى. ومن المراهم الجيّدة، أن يؤخذ خبث الأسرب، وشراب عتيق، ودهن الآس، يجمع بالسحق على نار لينة فحمية، ويحرّك حتى يغلظ، ويحفظ في إناء من نحاس والإسرب المحرق في حكم خبث الأسرب، وينبغي أن تستعمل عصارة السلق وحدها، أو مع الأدوية، فإنها نافعة جداً.
فصل في علاج القروح التي تسمّى حلوة
أما الابتداء، فيكفي دهن الورد وحده، أو بشمع وشحم الدجاج. وأقوى من ذلك مرهم الاسفيداج، ولا سيما مخلوطاً بلعاب حب السفرجل، فإن ريد زيادة تجفيف، جعل فيه خبث الفضة. وقد ينقع خبث الفضة وحده بدهن الآس، وأما إذا اشتدّت العلّة يسيراً، فليستعمل هذا المرهم. ونسخته: إسفيداج رطل، مرداسنج ثلاث أواق، خبث الرصاص ثلاث أواق، رصاص محرق مغسول مسحوقاً بالخمر أربع أراق، يتخذ منه مرهم بدهن الآس والخل. وأما إذا أزمنت العلة واشتدّت جداً، يؤخذ مرهم بهذه الصفة، مرداسنج أربعة دراهم، سذاب رطب أربعة دراهم، شبّ درهمين، يتخذ منه مرهم بدهن الآس والخلّ. وأقوى منه زاج، وقلقنت، ومر، من كل واحد سبعة أجزاء، قلقديس ستّة، شبّ يماني عفص توبال النحاس من كل واحد أربعة، كندر جزء ونصف، خلّ رطل وثمان أواق، يطبخ في إناء نحاس حتى يصير في قوام العسل، ويتخذ منه لطوخ.
فصل في السدة في الخيشوم
السدة في الخيشوم هي الشيء المحتبس في داخله حتى يمنع الشيء النافذ من الحلق إلى الأنف، أو من الأنف إلى الحلق، وقد يكون خلطاً لزجا لحجاً، وقد يكون لحماً ناتئاً، وقد يكون خشكريشة.
العلامات هذه السدّة تفعل الغنة حتى تمنع فضلة النفخة عن أن تتسرّب في الخيشوم، فتفعل الطنين الكائن منه.
المعالجات يؤخذ من العدس المر درهم، جندبيدستر نصف درهم، أفيون قيراط، زعفران قيراط، مر نصف درهم، يتّخذ منها حب، ويسعط بماء المرزنجوش الرطب، وكثيراً ما يحوج الحال إلى عمل اليد، وخرط الأنف بالميل الخاص بالأنف الذي يمكن به الجرد، فلا يزال يجرد حتى يتنقّى، وربما خرج بالجرد شيء كثير يتعجّب الإنسان من مبلغه يكاد يبلغ نصف رطل