القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٨٣ - فصل في النفس البارد
ورده لتتمكن القوة من التصرف في الهواء الكثير، وربما منع عن العظيم السريع وجع، أو ضيق فأقيم الطول في استيفائه المبلع المستنشق مقام العظيم السريع.
فصل في النفس القصير
هو مخالف للطويل، وإذا قرن به التواتر كان سببه وجعاً في آلة التنفس وما يليها، وإذا قرن به التفاوت دل على موت الغريزة.
فصل في النفس السريع
هو الذي تكون الحركة فيه في مدة قصيرة مع بلوغ الحاجة لا كالقصير والصغير، والسبب فيه شقة الحاجة إذا لم يبلغ الكفاية فيها بالعظم، إما لأن الحاجة فوق البلوغ إليه بالعظم، وإما لأن العظم حائل مثل ما قيل في النبض. وذلك الحائل، إما في الآلة، وإما في القوة، قد تكون السرعة في إحدى الحركتين أكثر منها قي الأخرى، مثل المذكور في النفس العظيم.
فصل في النفس البطيء
هو ضد السريع، وضد أسبابه، وقد يبطئ الوجع إذا كان العضو المتنفّس يحتاج إلى أن يتحرك برفق وتؤدة.
فصل في النفس المتواتر
هو الذي يقصر الزمان بينه وبين الذي قبله. ومن أسبابه شدة الحاجة إذا لم ينقض بالعظم والسرعة، لأنها أكثر من البلوغ إليه بهما، لأن دونهما حائلًا من وجع، أو ورم، أو ضيق لمواد كثيرة، أو انضغاط، أو انصباب قيح في فضاء الصدر، أو شيء آخر من أسباب الضيق. وأنت تعرف الفرق بين الواقع بسبب الحاجة، والواقع بسبب الوجِع وغير ذلك مما سلف لك في باب العظيم. والنفس المتواتر على ما شهد أبقراط يستتبع آفة لتجفيف الرئة وأتعاب أعضاء النفس فيما يليها.
فصل في النفس البارد
يدل على موت القوة، وطفء الحرارة الغريزية، واستحالة مزاج القلب إلى البرد، وهو أردأ علامة في الأمراض الحادة، وخصوصاً إذا كان معه نداوة، فتتمّ دلالته على انحلال الغريزية.