القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٦٢ - سمك
الطبع: جميع السمك بارد رطب، لكن بعض السمك أسخن بالقياس إلى مزاج السمك، ثم الكوسج والجري والمارماهيج. والمالح حار يابس، وكلما عتق ازداد منهما. وماء السمك المليح شبيه بالمري في أحواله.
الأفعال والخواص: الطري مولّد للبلغم المائي مرخ للأعصاب غير موافق إلا للمعدة الحارة جداً، ودمه إلى الرقّة. وجلد السمك المعروف بسيفيانوس في ناحية بيت المقدس، إن ذرّ رماد جلده في عيون المواشي، أذهب بياضها. والمالح من أصناف السمك يخرج السلى من المناشب وخصوصاً الجِرِّي.
الجراح والقروح: رأس سمارس محرقاً يقلع اللحم الزائد في القروح، ويمنع سعيها ويقلع الثاًليل والتوت. وماء السمك المالح ينفع من القروح العفنة ويغسلها، والصحناة والسميكات جيدة في مداواة القروح العفنة.
آلات المفاصل: إذا احتقن بسلافة المالح مراراً نفع جدأ من وجع الورك، والطري منه يرخي الأعصاب.
أعضاء الرأس: السمك الصغار الذي يسمّيه أهل الشام الصير، إذا تمضمض صاحب القلاع الخبيث بالمري الذي يتخذ منه نفعه، والرعاد الحي إذا قرب من رأس المصدوع أخدره عن الحس بالصداع.
أعضاء العين: جلد سيفيانوس يحك به الأجفان الجربة فينفع، وجلده المحرق أيضاً يدخل في أدوية العين، ويذهب الأكتحال به مع الملح الظفرة، وأكله مقلياً يورث غشاوة العين، بل جميع السمك.
أعضاء الصدر: الجِرِّي الطري ينقي قصبة الرئة ويصفي الصوت، وكذلك المملوح رؤوس السميكات المملوحة المجفّفة نافعة للهاة الوارمة، وغراء السمك يلقى في الأحساء فيمنع نفث الدم.
أعضاء النفض: حوصلة سيفيانوس تلين البطن مع صعوبة انهضامها، ولحم الجري يلين البطن إذا أكل طرياً، وجميع مرق السمك يليّن البطن، ورؤوس السميكات المملوحة المقددة علاج جيد من شقاق المقعدة والكوسج خاصة. والسك والمارماهيج والقوس والجري كله يزيد في الباه، وكل سمك طري ويؤكل حاراً، وماء ملح الجراد المالح، جلس فيه من به قرحة الأمعاء في ابتداء العلّة.
السموم: رأس المالح من سماروس محرقاً يجعل على عضة الكَلْب الكَلِب ولسعة العقرب فينفع وكذلك كل سمك. ومرقتها ومرقة كل سمك تنفع من السموم المشروبة والمنهوشة. والسمك المسمى أوهوطادس الينة. فإن شرب مرقه وألقى عليه مراراً: الاتصال