القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ١٧٠ - خربق أبيض
الطبع: حار يابس.
الأفعال: محلل مذيب.
أعضاء النفض: ينفع من القولنج ووجع الكلى، ويزيد في الباه، وأكثر خاصيته في أوجاع اكلى.
خربق أبيض
الماهية: قال ديسقوريدوس: هو نبات له ورق مثل لسان الحمل، أو السلق البري، إلا أنه أضر منه، وهو ثخين أسود يضرب إلى الحمرة قليلًا، وله ساق طوله نحو من أربع أصابع مضمومة، أجوف. وإذا ابتدأ جفافه يتقشر، وعروقه كثيرة دقاق، مخرجها من رأس واحد مستطيل شبيه ببصلة، وينبت في أماكن جبلية، وينبغي أن يقلع في زمان حصاد الحنطة، وأجوده ما كان منبسط السطح انبساطاً معتدلًا، وكان أبيض هين التفتت كثير اللحم، ولا يكون حار الأطراف شبيهاً بالأذخر، وإذا فتت ظهر منه شيء شبيه بالغبار ونسج العنكبوت في المحرقة، ولا يلذع اللسان لذعاً شديداً على المكان ويجلب اللعاب. فإن هذا الصنف منه رديء، وقد وصف الأولون الذين كانوا من الحذاقين قوته ومنافعه على ما يحق وينبغي. وأوضحهم صفة وأقبلها عندنا، فلونيدس المتطبب، والقول في وصفه طويل لأنه أوفق في صناعة الطدت من سائر الأدوية. وبعض الناس قد يسقون منه قليلًا في الأحشاء مع السويق، ومن كان ضعيف الجسم إذا أخذه على هذه الصفة، لم يضره شيء لأنه لا يقرب من الأعضاء الرئيسة وحده بغير واسطة شيء آخر. وأهل أنطيقون يسمون الدواء المسمى بلغة غيرهم سمرنداس الخربق، لأنه يخلط بالخربق الأبيض، وهو أيضاً فاضل، يدخل في الأدوية التي يقع فيه الخربق الأبيض، وهو نبات يشبه الفوتنج، وله ورق طوال وزهر أبيض، وأصل دقيق لا ينتفع به، وبزر شبيه بالسمسم من الطعم، وله منافع كثيرة.
الاختيار: المخًتار منه المنبسط السطح باعتدال، الأبيض السريع التفتت، الكبير الحجم، الرقيقة، لا يلذع اللسان في الحال لذعاً شديداً، ويجلب اللعاب. وأما الشديد اللذع في الحال، فخانق، وأفعال المدبرات فيه مذكورة في باب الخواص.
الطبع: حار يابس في أوساط الثالثة.
الأفعال والخواص: الأبيض أشدّ مرارة، والأسود أشد حرارة، وإذا أكله الفار مات، ويتعمد ذلك ويطعم الفار منه في سويق وعسل، وإذا طبخ مع اللحم هراه. وأضعفه المنقوع منه خمس درخميات من المقطع في تسع أواق من ماء المطر ثلاثة أيام يصفّى ويفتّر ويشرب، ثم المبطوخ منه رطل في قسطين من ماء المطر مقطعاً بعد الإنقلاع ثلاثة أيام، ويطبخ حتى يبقى الثلث، ثم يخرج عنه الخربق ويطرح على الماء عسل فائق مصفى قدر رطلين، ويقوم ويؤخذ منه