القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٦٨ - فصل في كلام كلّي في معالجات الأورام العارضة في نواحي الحلق، والحنجرة، والغدد التي تطيف بها، واللهاة، والغلصمة، واللوزتين
مدافاً في لبن ماعز، والأدهان المسخّنة، وخصوصاً مع عسل وسكّ، ويتغرغر بمثل ماء العسل طبخ فيه تين، وفودنج، ومرزنجوش، وشبث، ونعناع، وأصل السوس، ونمام مجموعة، ومفرقة. وللقسط- وخصوصاً البحري- منفعة عظيمة في مثل هذا الوقت. وفي حقيقة الانتهاء تقصد الجلاء التام والتفجير، بمثل النطرون، والبورق، والحلتيت، والمرّ، والفلفل، والجندبيدستر، وفرق الخطاطيف، وخرء الديك، يغرغر به مع رب التوت، بل بالنوشادر، والعاقرقرحا، وبزر الحرمل، والخردل، وبزر الفجل بالماء والسكنجبين، ويستعمل هذه نفوخات. ونفخ النوشادر مريح، وإذا انحطت العلة استعملت الشراب والحمّام والتنطيل.
صفة حب نافع في الانتهاء: أصل السوسن أربعة أجزاء، حلتيت نصف جزء، يجمع بعصارة الكرنب، أو عقيد العنب. وأما علاج البلغمي. فمن ذلك أن يدخل في الحلق قضيب مغموز، معوّج، ملفوف عليه خرق، يطلى به الورم، وتنقّى به الرطوبة. وللعتيق منه حلتيت بدارصيني، أو يسهل بالقوقايا، والأيارج، ونحوه، ويحقن بالحقن الحادة القوية جداً. وأما علاج السوداوي، فأنفع الأدوية له دواء الحرمل غرغرة، ولطوخاً من داخل وخارج. وأما الأدوية التي لها خاصية وموافقة في كل وقت، فخرء الكلب الأبيض، والذئب الأبيض. يجوع الكلب ويطعم العظام وحدها حتى يبقى يخرأ أبيض يكون قليل النتن. وكذلك زبل الإنسان، وخصوصاً الصبي، ويجب أن يجهد حتى يكون ما يغتذي به بقدر ما ينهضم، وأفضله له الخبز، والترمس بقدر قليل، ويسقى عليه شراباً عتيقاً، ثم يؤخذ رجيعه، ويجفف، فإنه أقل نتناً. فإن اشتهى مع الخبز شيئاً آخر، فالأغذية الجيدة الهضم، الحسنة الكيموس، الحارة المزاج باعتدال، مثل لحوم الدجاج، والحجل، وأطراف الماعز، فإن هذه مع جودة الهضم تخرج ثفلًا قليل النتن. ومن أدويته الفاعلة بالملح بالخاصية الخطاف المحرق، يذبح، ويسيل الدم على الأجنحة، ثم يذر عليها ملح، ويجعل في موز كطين، ويسدر رأسه، ويودع التنور. لأن يودع الزجاج المطيّن بطين الحكمة أصوب عندي. وكذلك خرء الخطاطيف المحرق بقوة، وقد يحنّك صاحب الخناق الملح بالعسل، والخل، والزيت. وكذلك أورام اللهاة، وقد يحنّك أيضاً بمرارة الثور بالعسل، ومرارة السلحفاة، وزهر النحاس، ورؤوس السميكات المملوحة، خصوصاً اللهاة، وكذلك الغرغرة بالسكنجبين المطبوخ فيه بزر الفجل، والقلقطار، والقلقديس جيدان لورم النغانغ.
ومن المركبات دواء التوث بالمر والزعفران، ودواء الخطاطيف، ودواء الحرمل، ودواء قشور الجوز الطري، وأقراص أندروس، ودواؤه جيد بهذه الصفة. ونسخته: خرء الكلب الأبيض محرقاً في خزف، أو غير محرق، أوقية فلفل، درهمين عفص محرق، قشور الرمان، لحى الخنزير، أو القرد، أو الضبع، من كل واحد نصف أوقية، مر، وقسط، من كل واحد نصف أوقية، ينفخ، أو يلطخ. وأيضاً في آخره، وفي وقت الشدّ عذرة صبي عن خبز، وترمس، وخرء الكلب، والخطاطيف المحرقة، والنوشادر، يكرر في اليوم مرات. وربما ورم لسان