القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٦٦ - فصل في جسا الأجفان
والهندبا مع دهن الورد، وبياض البيض يستعمل ذلك ليلًا، ويدخل الحمام بعده، أو يؤخذ عدس مقشّر وسقاق، وشحم الرمان، وورد، يعجن ذلك بميبختج، ويستعمل ليلًا، ويُستحم بكرةً. وإدمان الحمام من أنفع المعالجات له. وأما العتيق المزمن، فيجب فيه أن يحجم الساق، ويفصد عرق الجبهة، ويدام استعمال الحمام. وأما الأدوية الموضعية، فمنها أن يؤخذ نحاس محرق نصف درهم، زاج ثلاثة دراهم، زعفران فلفل درهماً درهماً، يسحق بشراب عفص حتى يصير كالعسل الرقيق، ويستعمل خارج الجفن. وأما الكائن عقيب الرمد، فقد جرب له شياف على هذه الصفة، ونسخته: زاج الحبر المحرق، زعفران سنبل، من كل واحد جزء، ساذنج عشرة أجزاء، يشتف ويحك به الجفن.
فصل في جسا الأجفان
هو أن يعرض للأجفان عسر حركة إلى التغميض عن انفتاحه، وإلى الانفتاح عن تغميضه، مع وجع وحمرة بلا رطوبة في الأكثر، ويلزمه كثيراً أن لا يجيب إلى الانفتاح مع الانتباه عن النوم. وكثره لا يخلو عن تفاريق رمص يابس صلب، ولا يكون معه سيلان إلا بالعرض، لأنه عن يبس أو خلط لزج مائل إلى اليبوسة جداً، ولكن قد يكون وجع وحمرة. وأما إذا كانت حكة بلا مادة تنصت إليها، فتسمى يبوسة العين، وكثيراً ما يكون هناك مزاج حار، ومادة كثيرة غليظة تحتاج أن تُستفرغ.
المعالجات:
يجب أن يُدام تكميد العين بإسفنج مغموسة في ماء فاتر، ويدمن الاستحمام بالماء العذب المعتدل، ويوضع على العين عند النوم بياض البيض، مضروباً بدهن الورد، ويدام تغريق الرأس بالمرطبات والأدهان والنطولات والسعوطات المرطبة بدهن البنفسج، والنيلوفر وغيره. وإن دلت الأحوال على أن مع اليبس مادة صفراوية بدهن البنفسج، استسهل باللبلاب، فإن فيه خاصية، وإن ظن أن هناك مادة غليظة مجففة تحتاج إلى تحليل، حلّلت بلعاب الحلبة، ولعاب بزر الكتان المأخوذين باللبن، فإن هذين إذا جعلا في العين أزالا الجسا، واستفرغا الخلط الرديء. ومما جرب له شحم الدجاج، ولعاب بزر قطونا، وشمع، ودهن الورد يجعل عليه دائماً، وفي الأحيان يستعمل ما يجلب الدموع، مثل شياف أراسياطراطس، فانه قد ينتفع به في المأدى المزمن منه باستعمال الأكحال المدمعة، فإنها تحلّل المادة الغليظة وتسيّلها، وتجلب من الرطوبات الرقيقة ما يليّنها ويحللها بتحللها.
فصل في غلظ الأجفان
هو مرض يتبع الجرب، وربما أورثه الأطلية الباردة على الجفن، وعلاجه: الاكتحال