القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٥٥ - فصل في الغَرب وورم الموق
سواء، يجمع سحقاً ببول صبي وييبس ويستعمل يابساً.
وقد ينفع في ابتدائه وقبل الانفجار، أن يجعل عليه الزاج، ويجعل عليه أشق وميوزج، وكذلك الجوز الزنخ وكل ما هو قليل التحليل، وإذا سحق ورق السذاب البستاني بماء الرماد، وجعل أخيلوس قبل بلوغه العظم وبعده، يدمله ويصلح اللحم، لكنه يلذغ في أول وضع، ثم لا يلذغ، وإذا صار غرباً فاعلم أن القانون فيه أن ينقى أولًا، ثم يعالج. وينقيه أن يؤخذ غرقئ القصب الموجود في باطنه، وخصوصاً القريب من أصله الذي له غلظ ما، ويغمس في العسل، ويلزم الغرب القصب يابساً وحده بلا دواء آخر يجفف، فيكفي.
ومن المجريات للغرب شياف مامثيا، ومر، وزعفران بماء الطلحشقوق، ولا يزال يبدل.
ومنها أن يسحق الحلزون بخرقة، ويختلط من مر وصبر، ويستعمل، وهو مما ينتفع به في العلة، وهي بعد بثرة ولم يجمع. وقد ينتفع به فيه وهو قرحة.
ومنها ودع محرق، وزعفران، وطلحشقوق يابس بماء السماق الشمس. ومن العجيب فيه ورق السذاب بماء الرمان يجعل عليه، ومن خصوصيته أن يمنع أن يبقى أثر فاحش، ويجب أن لا يبالي بلذعه.
ومما يفجر الخراج الخارج، ضماد من خبز مع بزر مرو، أو كندر بلبن امرأة، أو زعفران بماء الجرجير، أو مر بثلثه صمغ إعرابي يعجن بمرارة البقر، ويلزق عليه ولا يحرك حتى يبرئه.
ومن أدوية الغرب أن يتخذ فتيلة من زنجار معقود بالكور والأشق، وزعمت الهند أن الماش الممضوغ يبرئه، وزعم بعضهم أن المر وحده يبرئه إذا وضع عليه.
ومن الذرور المجرب فيه يؤخذ من العروق جزء، ومن النانخواه ثلث جزء، يسحقان أجزاء سواء ويجعل في المأق، والصبر وحده، مع قشار الكندر أيضاً، وتتأمل الأدوية المذكورة في الأقرابانين، وخصوصاً الدواء الحاد الأخضر، ويتأمل أدوية ألواح الأدوية المفردة.
وإذا بلغ العظم ولم ينتفع بالأدوية، فلا بد من شقه، والكشف عن باطنه، وأخذ اللحم الميت إن كان حتى يبلغ العظم، ثم تدبيره بعد ذلك على ثلاثة أوجه: إن كان العظم صحيحاً، حك سوادان ظهر به وملئ دواء من الأدوية المدملة، وشد وترك مدة، وإن كان الأمر أعظم من هذا، فلا بد من كي، وربما احتيج إلى أن يثقب اللحم الفاسد ثقباً نافذاً، ويقصد بذلك إلى أن يكون أمر الكي أغور ما يكون في أسفل الجوبة لا يميل إلى الأنف، ولا يميل إلى العين، فيسيل