القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٥٢ - فصل في خروق القرنية
تنقية البدن، كيف كانت العلة استفراغاً بالفصد والإسهال، وبعد الاستفراغ يستعمل الاستحمام بالماء العذب، وخصوصاً إذا كان في المزاج حدة من غير أن يلبث في هواء الحمام إلا قليلًا، ولا أيضاً أن يكثر غمس رأسه في ماء الإبزن حاراً كان، أو بارداً، ولا يستعمل الأدهان على الرأس، فإن بعض ذلك يرسل المادة إلى العين بتحليل المادة الموجودة في الدماغ، ويجذب ما ليس فيه إليه، وبعضه بتكثيف مسام التحلل، فإذا لم يجد تحللًا سالت إلى أطراف الدماغ.
ويجب أن تكون الأغذية جيدة الكيموس معتدلة باردة رطبة، وسائر البدن كذلك، وما دام بثراً أنضج، وعولج علاج القروح، فإذا تقرح استعمل عليه أولًا الأضمدة القابضة مع الجالبة، مثل السفرجل والعدس مطبوخين بعسل، ومثل مز الرمّان، وعصارة ورق الزيتون، ومحّ البيض والزعفران، أو رمان مزّ مطبوخ مع يسير من الخل، أو ماء الحصرم مهري، ثم يتخذ ضمّاداً، فإن احتمل قطر في العين مع نشا ونحوه، فإذا صار خرقاً عُولج بعلاج الخرق.
وأما النملي، فيعالج بالمائعات القابضة، والتكميد بالخلّ، والماء، والخمر العفص، أو بماء أغلي فيه ورد، ويكحل بالشيافات القابضة. ومن النوافع فيه عصارة ورق الزيتون، وعصارة عصا الراعي. ومن الأدوية المفردة القابضة السنبل، والورد، والرصاص المحرق، والقيموليا، والطين المختوم، والاسفيذاج، ومن الأكحال، عفص جزءين، كحل عشرة أجزاء، ومن الشيافات، شياف حنون، وأغردينون، وباروطيون، وديالناس، والشياف العربي. ولما هو أقوى شياف بريطوسلس، إذا قطر منه شياف عصب ونام مستلقياً.
نسخة شياف قوي لذلك: يؤخذ رماد المسك الذي يخلص فيه النحاس، والزعفران، والنشا، والكثيراء، يعجن ببياض بيض دجاج باض من يومه، وربما جعل فيها الحجر اليماني.
شياف جيد: وهو شياف باردبيون ينفع من جميع أنواع البثر، وصفته: يؤخذ كحل محرق مغسول أربعة مثاقيل، إسفيذاج محرق مغسول ستة مثاقيل، حُضَض هندي ستة عشر مثقالًا، سنبل ثمانية مثاقيل، جعدة مثقالين، إقليميا محرق مغسول ثمانية مثاقيل، أقاقيا أصفر عشرون مثقالًا، جندبيدستر ستة مثاقيل، صبر مثله، صمغ عشرون مثقالًا، يسحق بماء المطر وينشّف. واعلم أن الواجب عليك إذا أخذت القرحة في النتوء، أن يلزم للعين الرفادة والاستلقاء. وأما المسماري، فلا علاج له. وقوم لأجل الحسن يقطعون النواتئ من المورشارحات. والأصوب أن لا يقطع، ولا يحرك، وربما انصبت المادة وانتقلت إلى العين الأخرى.
فصل في البثور في العين
: ما كان على القرنيّة يكون إلى البياض، وما كان على الملتحمة يكون إلى الحمرة.
علاجه: