القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٦٨ - فصل في الشعيرة
والثاني: الصنف الأوسط، وهو أن لا يغطي بعض البياض، ويسمى قصر الجفن، وسببه سبب الأول، إلا أنه أقل من ذلك.
والثالث: هو أن لا ينطبق الجفن الأعلى على الأسفل، وذلك يكون، إما من غدة، وإما من نبات لحم زائد كان ابتداء، أو من تشنج عرض للجفن من قرحة اندملت عليه لا تدع الجفن الأعلى أن ينطبق على الأسفل، وقد يكون جميع ذلك من تشنج العضل المطبقة للجفن.
فصل في العلاج
أما الذي عن قصر الجفن، فعلاجه أن يشق ولا يخاط ويندمل بعد نشء لحم جلدي، وهذا للصنف الأول والثاني بالأكثر والأقل، وأما الذي عن غدة ولحم زائد، فيأخذهما بالحديد، وكذلك الذي عن أثر قرحة اندملت مقصرة للجفن، علاجه بالحديد يفتق، ويدمل والذي من تشنج، علاجه علاج التشنج بنوعيه.
فصل في البَرَدة
هي رطوبة تغلظ وتتحجر في باطن الجفن، وتكون إلى البياض تشبه البَرَد.
العلاج:
يستعمل عليها لطوخ من وسخ الكوائر وغيرها، وربما زيد عليه دهن الورد، وصمغ البطم، وأنزروت، أو يطلى بأشق مسحوق بخل، وبارزذ، أو حلتيت، أو طلاء، أو ربياسيوس المذكور في باب الشعيرة.
فصل في الشعيرة
الشعيرة ورم مستطيل يظهر على حرف الجفن، يشبه الشعير في شكله ومادته في الأكثر دم غالب.
العلاج تعالج بالفصد والاستفراغ بالأيارج على ما تدري، ثم يؤخذ شيء من سكبينج، ويحل بالماء، ويلطخ به الموضع، فإنه جيد جداً. وينفعه الكماد بالشحم المذاب، أو دقيق الشعير وقنّة، أو خبز مسخّن يرقد عليه، والكماد بذنب الذباب، والذباب المقطوف الرأس، أو بماء أغلي فيه الشعير، أو دم الحمام، أو دم الوراشين والشفانين، أو يؤخذ بورق قليل وقنّة كثيرة، فيُجمعان ويوضعان على الشعيرة. وطلاء أوربياسيوس، وهو أن يؤخذ من الكندر والمر من كل