القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٤٣٣ - فصل في البثور في الغم
المعالجات يجرّب عليه الأدوية الأكّالة المقطّعة المحللة، والتي فيها أفضل تجفيف، مثل النوشادر، والخلّ، والملح، والدلك بالزنجار والزاج. فإن لم ينجع، استعملت الأدوية الحادة، مثل دواء أبيرون، ودواء اسفارون، ودواء البيض الرطب المذكور في الأقراباذين، واستعمال الفصد تحت اللسان، وأدوية القَلاع القوي، فإن لم ينجع لم يكن بدّ من عمل اليد.
ومن الأدوية الممدوحة فيه، أن يؤخذ الصعتر الفارسي، وقشور الرمان، والملح، ويدلك به لسان الصبي المضفدع، فإنه يبرئه. ومما جرّب فيه الزاج المحرق، والسورنجان، يجمعان بياض البيض، ويوضع تحت اللسان.
فصل في حرقة اللسان
قد يكون ذلك بسبب حرارة في فم المعدة، أو الدماغ، لا يبلغ أن يكون حمّى، أو بسبب تناول أشياء حريفة، ومالحة، ومرّة، وحلوة، والعطش الشديد.
ويكون لأسباب أعظم من ذلك مثل الحميات الحارة، والأورام الباطنة. وعلاج ذلك في الجملة، أنه يجب أن يمنع من يشكو ذلك وخصوصاً من المرضى، أن ينام على القفا، ومن أن يديم فغر الفم، ويلزم استعمال الحبوب المتخذة من حبّ البطيخ، والقثاء، والخيار، القرع، والترنجبين، والنشا، وما أشبه ذلك، ويمسك في الفم نوى الإجاص، والتمرة الهندية، وسكّر الحجاز، والألعبة المعلومة، والعصارات المبردة المرطّبة، ويمسح عليه، إن كان هناك خلط لزج ودهن، ثم يتعهّد بأن يدهن ويمضمض بالأدهان، والموم، ودوغنات، والألعبة، والعصارات، وشحوم الطير. ومن الناس من يعالج ذلك بدلكه بالنعناع.
فصل في علاج الشقوق في اللسان
لعاب بزرقطونا يمسكه في الفم، ويتجرعه، وتناول الأكارع، والبيض النيمبرشت. ومما جرب فيه الزبد الحادث من تدلك قطع القثاء والسبستان.
فصل في دلع اللسان
قد يكون لأورامه العظيمة، وقد يكون عند الخوانيق، فتدلع الطبيعة، أو الإرادة اللسان ليتسع مجرى التنفّس.
فصل في البثور في الغم
أكثر ما يتبثر الفم يكون لحرارة في نواحي المعدة والرأس وبخارات، وقد يكون في