القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٦٧ - فصل في انقلاب الجفن وهو الشترة
المتخذ من اللازورد، ومن الحجر الأرمني، ومن نوى التمر محرقاً، ومن الناردين، واستعمال الحمام دائماً، واجتناب النبيذ، وقد يحد كثيراً بالميل وبالشياف الأحمر الليّن، وأما الحك بالسكر، فربما هاج أو جَرُبَ به.
فصل في تهيّج الأجفان
يقع لموادّ رقيقة، وبخارات، ولضعف الهضم وسوئه، كما يكون في السهر والحميات السهرية، وقد يكون في أوائل الاستسقاء وسوء القنية، ولأورام رطبة مثل ذات الرئة، ومثل ليثرغس، وإذا حدث بالناقهين، أنذر كثيراً بالنكس، وخصوصاً إذا أطاف بها من سائر الأعضاء ضمور، وبقيت هي متهيجة منتفخة، والمعلاج قطع السبب والتكميد.
فصل في ثقل الأجفان
قد يكون للتهتج وأسبابه، وقد يكون لضعف القوة وسقوطها كما في الدق، وقد يكون للغلظ والشرناق ونحوه، وقد يعرض ثقل واسترخاء في ابتداء نوائب الحميات.
فصل في التصاق الجفنين عند الموق وغيره
قد يعرض للجفن أن يلتصق بالمقلة، إما بالملتحمة، وإما بالقرنية، وإما بكليهما، وقد يكون في أحد جانبي الموق، وقد يكون إلى الوسط، كما قد يكون شاملًا. والسبب فيه، إما قروح حديثة، وإما خرق الكحال إذا لقط من المقلة سبلًا، أو كشط ظفرة، أو حك من الجفن جرباً، ثم لم يكوه بالكمّون والملح ونحوه كما ذكرنا كياً بالغاً، ولم يراع كل وقت ما يجب أن يراعى فيه حتى التصق وانحس الأمر.
فصل في السدية
هو لحيمة بثرية تزيد في المقلة، فإن كان عند الموق، فالأصوب أن ينكأ، ثم يعالج بعلاج الغرب، أو يكحل بباسليقون، وبالدواء البنفسجي، وأدوية الظفرة، وخصوصاً الشياف الزرنيخي. وإن كان مع البياض والسواد، فعلاجه علاج الظفرة حسب ما بيناه.
فصل في انقلاب الجفن وهو الشترة
أصنافه ثلاثة: أحدها أن يتقلص الجفن ولا يغطي البياض، وذلك إما خلقة، وإما لقطع أصاب الجفن، وتسمى عين مثله العين الأرنبية.