بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٤
أن تضرم ، فلما استوقدت واشتعلت ، قال له : يا نصراني هل تجد لهذه النار وجها دون وجه؟. قال : لا ، حيثما أتيتها فهو [١] وجه.
قال ٧ : فإذا كانت هذه النار المخلوقة المدبرة في ضعفها وسرعة زوالها لا تجد لها وجها فكيف من خلق هذه النار وجميع ما في ملكوته من شيء أجابه؟ كيف [٢] يوصف بوجه أو يحد بحد ، أو يدرك ببصر ، أو يحيط به عقل ، أو يضبطه وهم ، وقال الله تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) [٣].
قال الجاثليق : صدقت أيها الوصي العليم [٤] الحكيم الرفيق الهادي ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله ( بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً ) ، وأنك وصيه وصديقه ودليله وموضع سره وأمينه على أهل بيته وولي المؤمنين من بعده ، من أحبك وتولاك هديته ونورت قلبه وأغنيته [٥] وكفيته وشفيته ، ومن تولى عنك وعدل عن سبيلك ضل [٦] وغبن عن حظه واتبع هواه بغير هدى من الله ورسوله ، وكفى هداك ونورك هاديا وكافيا وشافيا.
قال : ثم التفت الجاثليق إلى القوم فقال : يا هؤلاء! قد أصبتم أمنيتكم وأخطأتم سنة نبيكم ، فاتبعوه تهتدوا وترشدوا ، فما دعاكم إلى ما فعلتم؟! ما أعرف لكم عذرا بعد آيات الله والحجة عليكم ، أشهد [٧] أنها سنة الله في [٨] الذين خلوا
[١]في المصدر : حيث ما لقيتها فهو ..
[٢]لا يوجد في المصدر : أجابه كيف .. وهو الظاهر.
[٣]الشورى : ١١.
[٤]في المصدر : العلي ، بدلا من : العليم.
[٥]في حاشية ( ك ) كلمة : وعيبته ، كتب بعدها كلمة : صح ، ولم يعلم عليها ، ولم ترد في (س) ، وفي المصدر : أعنته ، ولعل الكلمة في ( ك ) : عيينة و ..
[٦]في (س) وضع على كلمة : ضل ، رمز نسخة بدل. ولا توجد في المصدر.
[٧]لا توجد : أشهد في المصدر.
[٨]لا توجد : الله في .. في المصدر.