بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١
ووصفه ووصف أخلاقه ، ووصل أطنابه من ظاهر علم وباطن حكم [١] ، ذي حلاوة ومرارة ، فمن طهر [٢] باطنه رأى عجائب مناظره في موارده ومصادره ، ومن فطن لما بطن [٣] رأى مكنون الفطن [٤] وعجائب الأمثال والسنن ، فظاهره أنيق [٥] ، وباطنه عميق ، ولا تفنى [٦] غرائبه ، ولا تنقضي عجائبه ، فيه مفاتيح الكلام ، ومصابيح الظلام ، لا يفتح الخيرات إلا بمفاتحه ، ولا تكشف الظلمات إلا بمصابيحه ، فيه تفصيل وتوصيل ، وبيان الاسمين الأعلين اللذين جمعا فاجتمعا ، لا يصلحان إلا معا ، يسميان فيفترقان ، ويوصلان فيجتمعان ، تمامهما في تمام أحدهما ، حواليها [٧] نجوم ، وعلى نجومها نجوم ، ليحمي حماه ، ويرعى مرعاه ، وفي القرآن تبيانه وبيانه [٨] وحدوده وأركانه ، ومواضع مقاديره ، ووزن ميزانه ، ميزان العدل ، وحكم الفصل ، إن دعاة [٩] الدين فرقوا بين الشك واليقين ، وجاءوا بالحق ، بنوا للإسلام [١٠] بنيانا فأسسوا له أساسا وأركانا ، وجاءوا على ذلك شهودا بعلامات وأمارات ، فيها كفي المكتفي ، وشفاء المشتفي [١١] ، يحمون [١٢] حماه ، ويرعون مرعاه ، ويصونون مصونه ، ويفجرون عيونه ، بحب الله وبره وتعظيم أمره وذكره بما يحب أن يذكر به ، يتواصلون بالولاية ، ويتنازعون بحسن الرعاية ،
[١]في المصدر : حلم ، وهي نسخة في ( ك ).
[٢]في كشف المحجة : ظهر.
[٣]هنا زيادة في المصدر وهي : لما فطر.
[٤]في ( ك ) نسخة : مكتوم الفتن.
[٥]الأنيق : المعجب ، كما ذكره في مجمع البحرين ٥ ـ ١٣٦.
[٦]ولا تغني : نسخة جاءت في ( ك ).
[٧]نسخة في ( ك ) : عليهما.
[٨]لا يوجد في المصدر : وبيانه.
[٩]في كشف المحجة : رعاة.
[١٠]في المصدر : الإسلام.
[١١]في المصدر : المستشفي.
[١٢]في طبعة ( ك ) : يحومون.