بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٤
بن علي ٨ الذي كان في قم ، أحمد بن إسحاق ، فلما طلبته كان هو قد ذهب ، فمشيت على أثره فأدركته ، وقلت الحال معه ، فقال لي : تجيء [١] معي إلى سر من رأى حتى تسأل [٢] عن هذه المسائل مولانا الحسن بن علي ٨ ، فذهبت معه إلى سر من رأى ، ثم جئنا إلى باب دار مولانا ٧ ، فاستأذنا بالدخول [٣] عليه فأذن لنا ، فدخلنا الدار وكان مع أحمد بن إسحاق جراب قد ستره بكساء طبري ، وكان فيه مائة وستون صرة من الذهب والورق ، على كل واحدة منها خاتم صاحبها الذي دفعها إليه ، ولما دخلنا ووقع أعيننا على وجه [٤] أبي محمد الحسن بن علي ٨ كان وجهه كالقمر ليلة البدر ، وقد رأينا على فخذه غلاما يشبه المشتري في الحسن والجمال ... [٥].
فأردت أن أسأله عن مسائل فقال : سل [٦] قرة عيني ـ وأومأ إلى الغلام ـ عما بدا لك ، فسألته عن مسائل فأجابني .. [٧] ثم قال مبتدئا : يا سعد [٨]! إن من ادعى أن النبي ٩ ـ وهو خصمك ـ ذهب بمختار هذه الأمة مع نفسه إلى الغار ، فإنه خاف عليه كما خاف على نفسه ، لما علم أنه الخليفة من بعده على أمته ، لأنه لم يكن من حكم الاختفاء أن يذهب بغيره معه ، وإنما أنام [٩] عليا
[١]في المصدر : جئ.
[٢]في المصدر : نسأل.
[٣]لا توجد : بالدخول ، في المصدر.
[٤]لا توجد : وجه ، في المصدر.
[٥]هنا زيادة مفصلة أسقطها المصنف هنا لعدم ارتباطها بما نحن فيه ، وذكرها بتمامها في أبواب من رأى القائم ٧.
[٦]هذا نقل بالمعنى للنص ، وهو : قال : المسائل التي أردت أن تسأل عنها. قلت : على حالها يا مولاي. قال : سل ..
[٧]هنا حذف كلام لعدم ارتباطه بالمقام ..
[٨]في الاحتجاج : ثم قال مولانا ٧ : يا سعد ..
[٩]في المصدر : أقام ، بدلا من : أنام.