بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٧
بقي فيه إلا أقله وأذله وأرذله ، ولاستوحشوا منه ، ولتفرقوا مني [١] ، ولو لا ما عاهد [٢] رسول الله ٩ إلي وسمعته منه ، وتقدم إلي فيه لفعلت ، ولكن رسول الله ٩ قد قال [٣] : كل ما اضطر إليه العبد فقد أحله الله له وأباحه إياه ، وسمعته يقول : إن التقية من دين الله ، ولا دين لمن لا تقية له ، ثم أقبل علي ، فقال : أدفعهم بالراح دفعا عني ، ثلثان من حي وثلث مني ، فإن عوضني ربي فأعذرني.
إيضاح :
أقول : روى ابن ميثم [٤] بعض الخطبة ، وفيه : حتى يرموا بالمناسر تتبعها العساكر ، وحتى يرجموا بالكتائب تقفوها الجلائب [٥] ، وحتى يجر ببلادهم الخميس يتلوه [٦] الخميس ، وحتى تدعق الخيول في نواحي [٧] أرضهم وبأحناء مشاربهم [٨] ومسارحهم ، وبعد قوله : في طاعة الله : وحرصا على لقاء الله.
وروى في النهج أيضا بأدنى اختلاف [٩].
قوله ٧ : ( إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ ). أي [١٠] عادلة أو مشتركة بيننا وبينهم.
[١]في المصدر : ولتفرقوا عني.
[٢]كذا ، والظاهر : عهد ، كما جاء في المصدر.
[٣]في كتاب سليم زيادة : يا أخي ، بعد كلمة قال.
[٤]في شرحه على النهج ٣ ـ ١٢٣.
[٥]في المصدر : حتى يرموا بالمناسر تتبعها المناسر ، ويرجموا بالكتائب تقفوها الحلائب. قال في مجمع البحرين ٢ ـ ٤٦ : والحلبة ـ بالتسكين ـ : خيل تجمع للسباق ومن كل أوب لا يخرج من اصطبل واحد.
[٦]في ( ك ) : يلوه.
[٧]في المصدر : نواحر.
[٨]قال في شرح ابن ميثم : وبأعنان مساربهم.
[٩]نهج البلاغة في طبعة صبحي الصالح : ١٨٠ ـ ١٨١ خطبة : ١٢٤ ، وفي طبعة محمد عبده ٢ ٢ ـ ٥.
[١٠]في (س) : إلى ..