بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٠
فقال علي ٧ : فخذ على أصحابك الوفاء.
قال : فأخذ عليهم العهد.
ثم قال علي ٧ : سل عما أحببت.
قال : خبرني عن الله عز وجل [١] أحمل العرش أم العرش يحمله؟.
قال ٧ : الله حامل العرش والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما ، وذلك قول الله تعالى : ( إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ) [٢].
قال : أخبرني عن قول الله : ( وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ ) [٣] فكيف ذلك؟ وقلت إنه يحمل العرش والسماوات [٤] والأرض؟.
قال علي ٧ : إن العرش خلقه الله تبارك وتعالى من أنوار أربعة : نور أحمر ـ احمرت منه الحمرة ـ ، ونور أخضر ـ اخضرت منه الخضرة ـ ، ونور أصفر ـ اصفرت منه الصفرة ـ ، ونور أبيض ـ ابيض [٥] منه البياض ـ وهو العلم الذي حمله الله الحملة ، وذلك نور من عظمته ، فبعظمته ونوره ابيضت قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات والأرض ـ من جميع خلائقه ـ إليه الوسيلة بالأعمال المختلفة والأديان المتشتتة [٦] ، وكل محمول يحمله الله بنوره وعظمته [٧] وقدرته لا يستطيع لنفسه ( نَفْعاً وَلا ضَرًّا ) ولا ( مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً ) ، وكل شيء محمول [٨] والله عز وجل الممسك لهما ( أَنْ تَزُولا ) ، والمحيط بهما
[١]في المصدر : جل وعلا.
[٢]فاطر : ٤١.
[٣]الحاقة : ١٧.
[٤]لا توجد : والسماوات ، في المصدر.
[٥]في ( ك ) : ابيضت.
[٦]في (س) : المنشأة ، وهي نسخة في ( ك ).
[٧]في المصدر : نوره ونور عظمته.
[٨]في إرشاد القلوب : محمل.