بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٧٧
يكون خطيئة وإن صغرت.
وأورد عليه السيد المرتضى [١] رضوان الله عليه بأنه : لو كان الأمر على ما ظنه [٢] لم يكن تنبيه معاذ على هذا الوجه ، بل كان يجب أن ينبهه بأن يقول [٣] : هي حامل ، ولا يقول له : إن كان لك عليها سبيل [٤] فلا سبيل لك على ما في بطنها ، لأن ذلك [٥] قول من عنده أنه يرجمها مع العلم بحالها [٦] ، وأقل ما يجب ـ لو كان الأمر كما ظنه [٧] ـ أن يقول لمعاذ : ما ذهب علي [٨] أن الحامل لا ترجم ، وإنما أمرت برجمها لفقد علمي بحملها ، فكان ينفي بهذا القول عن نفسه الشبهة. وفي إمساكه عنه ـ مع شدة الحاجة إليه ـ دليل على صحة قولنا ، وقد كان يجب أيضا أن يسأل عن الحمل لأنه أحد الموانع من الرجم ، فإذا علم انتفاؤه [٩] أمر بالرجم ، وصاحب الكتاب قد اعترف بأن ترك المسألة عن ذلك تقصير وخطيئة [١٠] ، وادعى أنهما [١١] صغيرة ، و [١٢] من أين له ذلك ولا دليل عنده يدل [١٣] في غير الأنبياء : أن معصيته بعينها صغيرة.
[١]الشافي ٤ ـ ١٨٠.
[٢]في المصدر : ظننته.
[٣]جاءت زيادة : له ، في الشافي.
[٤]في المصدر : سبيل عليها ـ بتقديم وتأخير ـ.
[٥]هذا ، بدلا من : ذلك ، في المصدر.
[٦]في الشافي : أنه أمر برجمها مع العلم بأنها حامل.
[٧]في المصدر : كما ظنه صاحب الكتاب.
[٨]أي ما خفي علي.
[٩]في الشافي : ارتفاعه .. أي الحمل.
[١٠]في (س) : تقصيره وخطيئته.
[١١]في المصدر : أنها. وهو الظاهر.
[١٢]لا توجد الواو في ( ك ).
[١٣]في الشافي : يدل عنده ـ بتقديم وتأخير ـ.