بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٢
ولا ينالها إلا مصطفى مطهر ، فأردنا أن نتبين السنة من محمد ٩ وما جاء به النبيون : ، واختلاف الأمة على الوصي كما اختلفت على من مضى من الأوصياء ، ومعرفة العترة فيهم؟ ، فإن وجدنا لهذا الرسول وصيا وقائما بعده وعنده علم ما يحتاج إليه الناس ، ويجيب بجوابات بينة ، ويخبر عن أسباب البلايا والمنايا وفصل الخطاب والأنساب ، وما يهبط من العلم في ليلة القدر في كل سنة ، وما ينزل [١] به الملائكة والروح إلى الأوصياء صدقنا بنبوته ، وأجبنا دعوته ، واقتدينا بوصيته ، وآمنا به وبكتابه [٢] ، وبما جاءت به الرسل من قبله ، وإن يكن غير ذلك رجعنا إلى ديننا وعلمنا أن محمدا [٣] لم يبعث ، وقد سألنا هذا الشيخ فلم نجد عنده تصحيح نبوة [٤] محمد ٩ ، وإنما ادعوا له وكان جبارا [٥] غلب على قومه بالقهر ، وملكهم ولم يكن عنده أثر النبوة ، ولا ما جاءت به الأنبياء : قبله ، وأنه مضى وتركهم بهما يغلب بعضهم بعضا ، وردهم جاهلية جهلاء مثل ما كانوا يختارون بآرائهم لأنفسهم .. أي دين أحبوا ، وأي ملك أرادوا ، وأخرجوا محمدا ٩ من سبيل الأنبياء ، وجهلوه في رسالته ، ودفعوا وصيته [٦] ، وزعموا أن الجاهل يقوم مقام العالم ، وفي ذلك هلاك الحرث والنسل وظهور الفساد في الأرض في البر والبحر ، وحاشا الله عز وجل أن يبعث نبيا إلا مطهرا مسددا مصطفى على العالمين ، وإن العالم أمير على الجاهل أبدا إلى يوم القيامة ، فسألته عن اسمه فقال الذي إلى جنبه : هذا خليفة رسول
[١]في ( ك ) : وما يتنزل. وفي المصدر : وما تنزل.
[٢]في المصدر : واقتدينا بوصيه وأمنائه وبكتابه.
[٣]في إرشاد القلوب : وأن أحمد.
[٤]في المصدر : النبوة نبوة.
[٥]في الإرشاد : وإنما ادعي أنه كان جبارا.
[٦]في (س) : وصيه.