بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٨
ثم قال : ( لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ) [١] قال القتل [٢] : ( وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ ) [٣] بقتاله علي بن أبي طالب ٧ يوم صفين [٤].
قال العلامة ; [٥] : تضمن الحديث أن أبا بكر [٦] وعمر لم يقبلا أمر النبي ٩ ولم يقبلا قوله ، واعتذرا بأنه يصلي ويسجد ، ولم يعلما أن النبي ٩ أعرف بما هو عليه منهما ، ولو لم يكن مستحقا للقتل لم يأمر الله تعالى [٧] نبيه بذلك ، وكيف ظهر إنكار النبي ٩ على أبي بكر بقوله : لست بصاحبه ، وامتنع عمر من فعله [٨] ، ومع ذلك فإن النبي ٩ حكم بأنه لو قتل لم يقع بين أمتي اختلاف أبدا ، وكرر الأمر بقتله ثلاث مرات عقيب الإنكار على الشيخين ، وحكم ٩ بأن أمته ستفترق ثلاثا وسبعين فرقة ، اثنتان وسبعون منها في النار ، وأصل هذا بقاء ذلك الرجل الذي أمر النبي ٩ الشيخين بقتله فلم يقتلاه ، فكيف يجوز للعامي تقليد من يخالف أمر الرسول ٩.
١٥٩ ـ وقال ; في الكتاب المذكور [٩] : وقد روى عبد الله بن عباس ، وجابر ، وسهل بن حنيف ، وأبو وائل ، والقاضي عبد الجبار ، وأبو علي الجبائي ،
[١]الحج : ٩.
[٢]في المصدر : خزي القتل ، ويذيقه .. وعليه فلا تكون آية.
[٣]الحج : ٩.
[٤]لا توجد في المصدر : يوم صفين.
وجاءت هذه القصة بمضامين مختلفة ، منها ما أورده أحمد بن حنبل في مسنده ٣ ـ ١٥ ، وابن عبد ربه في العقد الفريد ١ ـ ٣٠٥ ، وابن حجر في الإصابة ١ ـ ٤٨٤ ، وغيرهم.
[٥]في نهج الحق وكشف الصدق : ٣٣٢.
[٦]في المصدر : فلينظر العاقل إلى ما تضمنه هذا الحديث المشهور المنقول من أن أبا بكر ..
[٧]لا توجد : تعالى ، في المصدر.
[٨]في المصدر : من قتله ، بدلا : من فعله.
[٩]نهج الحق وكشف الصدق ( كشف الحق ) : ٣٣٦ ـ ٣٣٧.