بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣١
لعن الله من تخلف عنه .. ويكرر [١] ذلك ، فخرج أسامة واللواء على رأسه والصحابة بين يديه ، حتى إذا كان بالجرف نزل ومعه أبو بكر وعمر وأكثر المهاجرين ، ومن الأنصار : أسيد بن حضير [٢] وبشر [٣] بن سعد .. وغيرهم من الوجوه ، فجاءه رسول أم أيمن يقول له : ادخل فإن رسول الله (ص) يموت ، فقام من فوره فدخل المدينة واللواء معه ، فجاء به حتى ركزه بباب رسول الله ٩ ورسول الله ٩ قد مات في تلك الساعة ، قال : فما كان أبو بكر وعمر يخاطبان أسامة إلى أن مات إلا ب : الأمير.
وروى الطبري في المسترشد [٤] ـ على ما حكاه في الصراط المستقيم [٥] ـ أن جماعة من الصحابة كرهوا إمارة [٦] أسامة فبلغ النبي ٩ ذلك فخطب وأوصى [٧] ثم دخل بيته ، وجاء المسلمون يودعونه فيلحقون [٨] بأسامة ، وفيهم أبو بكر وعمر ، والنبي ٩ يقول : أنفذوا جيش أسامة ، فلما بلغ الجرف بعثت أم أسامة ـ وهي أم أيمن ـ أن النبي ٩ يموت ، فاضطرب القوم وامتنعوا عليه ولم ينفذوا لأمر رسول الله ٩ ، ثم بايعوا لأبي بكر قبل دفنه.
وقال في الصراط المستقيم [٩] ـ أيضا ـ أسند الجوهري في كتاب السقيفة أن أبا بكر وعمر كانا فيه.
[١]في المصدر : كرر ، ونسخة بدل : تكرر.
[٢]حصر ، بدلا من : حضير ، جاءت في (س) ، وهي غلط.
[٣]في شرح النهج : بشير ـ بالباء ـ.
[٤]المسترشد : ١ و ٢ ، مع اختلاف يسير وتلخيص.
[٥]الصراط المستقيم ٢ ـ ٢٩٦ ـ ٢٩٧.
[٦]خط على كلمة : إمارة ، في (س) ، وفي المصدر بدلا منها : تأمير.
[٧]في الصراط : وأوصى به.
[٨]في الصراط : ويلحقون.
[٩]الصراط المستقيم ٢ ـ ٢٩٨.