بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٩
في تلك [١] الحالة ، فرجع.
فقال : يا علي! اذهب إليه فاقتله ، فذهب علي [ ٧ ] فلم يره ، فقال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : إن هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم [٢] يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية [٣] ، لا يعودون فيه ، فاقتلوهم فهم شر البرية.
قال : وله شاهد من حديث جابر أخرجه أبو يعلى ورجاله ثقات.
وروى ابن أبي الحديد [٤] في الجزء الثاني في شرح خطبته ٧ في تخويف أهل النهر. قال : في بعض الصحاح : إن رسول الله ٩ قال لأبي بكر ، وقد غاب الرجل ـ يعني ذا الخويصرة [٥] ـ عن عينه : قم إلى هذا فاقتله ، فقام ثم عاد ، وقال : وجدته يصلي ، فقال لعمر : مثل ذلك ، فعاد وقال : وجدته يصلي ، فقال لعلي ٧ مثل ذلك ، فعاد فقال : لم أجده. فقال رسول الله ٩ : لو قتل هذا لكان [٦] أول الفتنة وآخرها ، أما إنه سيخرج من ضئضئ هذا قوم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية [٧] .. الحديث.
وقال الجزري [٨] ، في حديث الخوارج : « يخرج من ضئضئ هذا قوم ... يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية » ، الضئضئ : الأصل يقال :
[١]في ( ك ) : على تلك.
[٢]في المصدر : ترافيهم ، والظاهر أنها سهو.
[٣]في فتح الباري زيادة : ثم.
[٤]في شرح نهج البلاغة ٢ ـ ٢٦٦ ـ ٢٦٧.
[٥]لا توجد في المصدر : يعني ذا الخويصرة.
[٦]أقول : إن ( لو ) هنا للتمني وجوابها محذوف كما هو الغالب ، أي لو قتل هذا كان حسنا لكان هو أول الفتنة وآخرها ، واللام في ( لكان ) للابتداء والتأكيد. ويحتمل كون : لكان جوابا لها.
[٧]لا توجد في شرح النهج : يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
[٨]في النهاية ٣ ـ ٦٩.