بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٢٧
رواية البخاري [١].
وفي رواية مسلم [٢] ، قال جابر : فقدم علي ٧ من سعايته [٣] ، فقال : بما أهللت؟. قال : بما أهل به النبي صلى الله عليه [ وآله ]. فقال له رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : فأهد وامكث حراما ، وأهدى له علي ٧ هديا ، فقال سراقة بن مالك بن جعشم : يا رسول الله! لعامنا هذا أم لأبد؟ قال : بل لأبد [٤].
وذكر ابن القيم عن ابن حزم ، أنه قال : وكان ما ذا؟! وحبذا ذلك وقد طاف النبي (ص) على نسائه ثم أصبح محرما ، ولا خلاف أن الوطء مباح قبل الإحرام بطرفة عين ، والله أعلم.
وقريب منه ما أخرجه أبو يوسف في كتاب الآثار : ٩٧ عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن عمر.
[١]صحيح البخاري ٣ ـ ٤٠٢ و ٤٠٣ كتاب الحج في أبواب متفرقة بمضامين متعددة ، وأورده في باب المغازي أيضا ، والاعتصام بالكتاب والسنة باب نهي النبي (ص) عن التحريم ، ورواه أبو داود في صحيحه المجلد الحادي عشر باب إفراد الحج باختلاف يسير ، وأحمد بن حنبل في مسنده ٣ ـ ٣١٧ ، وغيرهما ممن جمع الحديث كثير لا حاجة إلى ذكرهم.
[٢]صحيح مسلم ١ ـ ٣٤٦.
[٣]السعاية : هي العمل والسعي على جمع الصدقات ، وكان علي ٧ قد أرسله النبي (ص) إلى اليمن لجمع الصدقات.
[٤]في (س) : لأبد. وفي المصدر : للأبد.
أقول : وقد رواه البخاري في صحيحه ٣ ـ ١٤٨ كتاب الحج باب عمرة التنعيم ، والقاضي أبو يوسف في كتاب الآثار : ١٢٦ ، وابن ماجة في سننه ٢ ـ ٢٣٠ ، وأحمد بن حنبل في المسند ٣ ـ ٣٨٨ و ٤ ـ ١٧٥ ، وأبو داود في سننه ٢ ـ ٢٨٢ كتاب الحج باب في إفراد الحج ، والنسائي في صحيحه ٥ ـ ١٧٨ و ١٧٩ كتاب الحج باب إباحة فسخ الحج بعمرة لمن لم يسق الهدي ، والبيهقي في سننه ٥ ـ ١٩ ، وغيرهم.
قال شيخنا الأميني في غديره ٦ ـ ٢١٣ : .. هذا شطر من أحاديث المتعتين ، وهي تربو على أربعين حديثا بين صحاح وحسان ـ تعرب عن أن المتعتين كانتا على عهد رسول الله ٩ ونزل فيهما القرآن وثبتت إباحتهما بالسنة ، وأول من نهى عنهما عمر ، وقد عده العسكري في أولياته ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء : ٩٣ ، والقرماني في تاريخه ـ هامش الكامل ـ ١ ـ ٢٠٣ أنه أول من حرم المتعة.