بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٩
وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ) [١] أحكم فيه جميع علمه ، وأخبر رسول الله ٩ عن الجنة بدرجاتها ومنازلها ، وقسم الله [٢] جل جلاله الجنان بين خلقه لكل عامل منهم ثوابا منها ، وأحلهم على قدر فضائلهم في الأعمال والإيمان ، فصدقنا الله وعرفنا منازل الأبرار ، وكذلك [٣] منازل الفجار ، وما أعد لهم من العذاب في النار ، وقال : ( لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) [٤] فمن مات على كفره وفسوقه وشركه ونفاقه وظلمه فـ ( لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ ) [٥] ، وقد قال جل جلاله : ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) [٦] وكان رسول الله ٩ هو المتوسم ، وأنا والأئمة من ذريتي المتوسمون إلى يوم القيامة.
قال : فالتفت الجاثليق إلى أصحابه وقال : قد أصبتم إرادتكم وأرجو أن تظفروا بالحق الذي طلبنا ، إلا أنه [٧] قد نصبت له مسائل فإن أجابني عنها نظرنا في أمرنا وقبلت منه.
قال علي ٧ : فإن أجبتك عما تسألني عنه ـ وفيه تبيان وبرهان واضح لا تجد له مدفعا ولا من قبوله بدا أن [٨] ـ تدخل في ديننا؟
قال : نعم.
فقال علي ٧ : الله عليك راع و [٩] كفيل ، إذا وضح لك الحق وعرفت الهدى أن تدخل في ديننا أنت وأصحابك؟.
قال الجاثليق : نعم ، لك الله علي راع و [١٠] كفيل أني أفعل ذلك.
[١]فصلت : ٤٢.
[٢]الله ، وضع عليها رمز نسخة بدل في ( ك ).
[٣]لا توجد : منازل الأبرار ، وكذلك في المصدر.
[٤]الحجر : ٤٤.
[٥]الحجر : ٤٤.
[٦]الحجر : ٧٥.
[٧]في المصدر : إلا أني .. وهو الظاهر.
[٨]لا توجد : أن ، في المصدر ، وهو أولى.
[٩]لا توجد الواو في المصدر.
[١٠]لا توجد الواو في المصدر.