بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٤
وأصحابه ، وهذا كله صدق وحق.
فقال : والله لا تفلح أبدا ، وكيف تفلح وقد سحرك ابن أبي طالب؟.
قلت : فاترك هذا .. ما تقول في فك الرقبة والمال الذي وافاك من خراسان؟.
قال : ويحك! يمكنني أن أعصي هذا الساحر في شيء يأمرني به؟ نعم أفكها على رغم مني وأوجه بالمال إليه.
قال سلمان : فانصرفت من عنده ، فلما بصر بي أمير المؤمنين ٧ قال : يا سلمان! طال حديثكما. قلت : يا أمير المؤمنين حدثني بالعجائب من أمر الخطاب وأبي طالب. قال : نعم ـ يا سلمان ـ قد علمت ذلك وسمعت جميع ما جرى بينكما ، وما قال لك أيضا إنك لا تفلح.
قال سلمان : والله الذي لا إله إلا هو ما حضر الكلام غيري وغيره ، فأخبرني مولاي أمير المؤمنين ٧ بجميع ما جرى بيني وبينه.
ثم قال : يا سلمان! عد إليه فخذ منه المال وأحضر فقراء المهاجرين والأنصار في مسجد رسول الله ٩ وفرقه إليهم.
بيان :
القعود ـ بالفتح ـ من البعير الذي يقتعده الراعي في كل حاجة [١] ، وهذا الخبر وإن كان غريبا [٢] غير مذكور في الكتب المعتبرة ، لكن لما وجدناه في أصل عتيق أخرجناه.
١١٥ ـ كنز [٣] : روي عن محمد بن جمهور ، عن فضالة ، عن أيوب [٤] ، عن عبد الرحمن ، عن ميسر ، عن بعض آل محمد صلوات الله عليهم في قوله : ( وَلَقَدْ
[١]كما في الصحاح ٢ ـ ٥٢٥ ، ولسان العرب ٣ ـ ٣٥٩ ، وغيرهما.
[٢]في (س) : قريبا ، وهو خلاف الظاهر.
[٣]تأويل الآيات الظاهرة ٢ ـ ٦٠٨ ، حديث ١.
[٤]في المصدر : أبان ، ولعل كلمة : ابن ، سقطت قبل كلمة أيوب من المتن.