بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦
فو الله إني لعلى الحق ، وإنني للشهادة لمحب ، وإني إلى لقاء الله ربي لمشتاق ، ولحسن ثوابه منتظر [١] ، إني نافرتكم [٢] فـ ( انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالاً وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ) [٣] ولا تثاقلوا في الأرض فتعموا [٤] بالذل ، وتقروا بالخسف ، ويكون نصيبكم الأخسر [٥] ، إن أخا الحرب اليقظان الأرق إن نام لم تنم عينه ، ومن ضعف أوذي ، ومن كره الجهاد في سبيل الله كان المغبون المهين ، إني لكم اليوم على ما كنت عليه أمس ولستم لي على ما كنتم عليه ، من تكونوا ناصريه أخذ بالسهم الأخيب ، والله لو نصرتم الله لنصركم [٦] وثبت [٧] أقدامكم ، إنه حق على الله أن ينصر من نصره ويخذل من خذله ، أترون الغلبة لمن صبر بغير نصر وقد يكون الصبر جبنا ويكون حمية ، وإنما الصبر بالنصر [٨] والورود بالصدر [٩] ، والبرق بالمطر.
اللهم اجمعنا وإياهم على الهدى ، وزهدنا وإياهم في الدنيا ، واجعل الآخرة خيرا لنا من الأولى ..
تبيين :
الشغب ـ بالتسكين [١٠] ـ : تهييج الشر [١١].
[١]في كشف المحجة : لمنتظر.
[٢]في المصدر : نافر بكم ، وهي نسخة في ( ك ).
[٣]التوبة : ٤١.
[٤]في ( ك ) نسخة : فتغموا.
[٥]في المصدر : الخسران.
[٦]نسخة في ( ك ) : لينصركم.
[٧]نسخة في ( ك ) : يثبت.
[٨]خ. ل : النصر بالصبر ، كذا في حاشية ( ك ) ، وهو الظاهر.
[٩]خ. ل : بالصدور ، جاءت على مطبوع البحار.
[١٠]لا توجد : بالتسكين ، في (س).
[١١]ذكره في مجمع البحرين ٢ ـ ٩١ ، والصحاح ١ ـ ١٥٧.