بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٩
١٣٧ ـ كا [١] : علي ، عن أبيه ، عن حنان ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ٧ ، قال : .. إن الشيخين [٢] فارقا الدنيا ولم يتوبا ، ولم يذكرا [٣] ما صنعا بأمير المؤمنين ٧ ، فعليهما ( لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ).
١٣٨ ـ وبهذا الإسناد [٤] ، قال : سألت أبا جعفر ٧ عنهما ، فقال : يا أبا الفضل! ما تسألني عنهما؟! فو الله ما مات منا ميت قط إلا ساخطا عليهما ، وما منا اليوم إلا ساخطا عليهما يوصي بذلك الكبير منا الصغير ، أنهما ظلمانا حقنا ، ومنعانا فيئنا ، وكانا أول من ركب أعناقنا ، وبثقا [٥] علينا بثقا في الإسلام لا يسكر [٦] أبدا حتى يقوم قائمنا أو يتكلم متكلمنا.
ثم قال : أما والله لو قد قام قائمنا وتكلم متكلمنا لأبدى من أمورهما ما كان يكتم ، ولكتم من أمورهما ما كان يظهر ، والله ما أسست من بلية ولا قضية تجري علينا أهل البيت إلا هما أسسا أولها ، فعليهما ( لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ).
[١]الكافي ـ الروضة ـ ٨ ـ ٢٤٦ ، حديث ٣٤٣.
[٢]في المصدر زيادة : قلت له : ما كان ولد يعقوب أنبياء؟. قال : لا ، ولكنهم كانوا أسباط أولاد الأنبياء ، ولم يكن يفارقوا الدنيا إلا سعداء تابوا وتذكروا ما صنعوا ، وإن الشيخين ..
[٣]في الكافي : ولم يتذكرا.
[٤]في الكافي ـ الروضة ـ ٨ ـ ٢٤٥ ، حديث ٣٤٠.
[٥]في (س) : وشقا ، وهو غلط. وجاء في حاشية ( ك ) ما يلي : هو من قولهم : بثق النهر : انكسر شطه .. أي ثلما علينا ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ، ويقال : بثقت الماء بثقا ـ من باب ضرب وقتل ـ : إذا أهرقته ، وكذلك في السكر ، فانبثق هو ، وانبثق الماء : انفجر وجرى ، ومنه حديث هاجر أم إسماعيل في إسماعيل ، فغمز بعقبه الأرض فانبثق الماء .. يعني ماء زمزم ، والبثق ـ بالكسر ـ اسم للمصدر ، مجمع.
انظر : مجمع البحرين ٥ ـ ١٣٦ وفيه : بابي ، بدلا من : باب ، وهو الصحيح.
[٦]في (س) : لا يسكرا.