بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢٣
حاتم ، عن عبد الله بن حماد وسليمان بن معبد ، هما عن عبد الله بن صالح ، عن الليث بن سعد ، عن علوان بن داود بن صالح ، عن صالح بن كيسان ، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، قال : قال أبو بكر في مرضه الذي قبض فيه : أما إني لا آسى من الدنيا إلا على ثلاث فعلتها ، ووددت [١] أني تركتها ، وثلاث تركتها وددت [٢] أني فعلتها ، وثلاث وددت أني كنت سألت عنهن رسول الله ٩ ، أما التي وددت أني تركتها ، فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وإن كان علق [٣] على الحرب ، ووددت أني لم أكن حرقت [٤] الفجاءة وأني قتلته سريحا [٥] أو أطلقته نجيحا [٦] ، ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين ـ عمر أو أبي عبيدة ـ فكان أميرا وكنت وزيرا.
وأما التي تركتها [٧] : فوددت أني يوم أتيت بالأشعث أسيرا كنت ضربت عنقه ، فإنه يخيل إلي أنه لم ير صاحب شر إلا أعانه ، ووددت أني حين سيرت خالدا إلى أهل الردة كنت قدمت إلى قربه [٨] فإن ظفر المسلمون ظفروا وإن هزموا [٩] كنت بصدد لقاء أو مدد ، ووددت أني كنت إذ وجهت خالدا إلى الشام قذفت المشرق
[١]في المصدر : ووددت.
[٢]في المصدر : ووددت.
[٣]في ( ك ) نسخة بدل : أعلق ، وفي المصدر : أعلن ، وجاء في هامشه : أغلق ، وفي النسخة المطبوعة :علق.
[٤]في المصدر وفي ( ك ) : أحرقت.
[٥]كتب في حاشية (س) هنا : أي سريعا. وهو معنى السريح كما في القاموس ١ ـ ٢٢٨. وانظر قصة الفجاءة ذيل الخصال ، وفصلها شيخنا الأميني في غديره ٧ ـ ١٥٦ ـ ١٥٨.
[٦]قال في القاموس ١ ـ ٢٥١ : النجيح : الصواب من الرأي.
[٧]في نسخة على المصدر : فوددت أني فعلتها.
[٨]في المصدر : قرية.
[٩]في الخصال زيادة لفظ : كيدا.