بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٨
ثم إن إمامهم الرازي ترقى في التعصب في هذه [ هذا ] الباب حتى قال [١] : قيل قرر أبا بكر على الموسم وبعث عليا ٧ خليفة [٢] لتبليغ هذه الرسالة حتى يصلي [٣] خلف أبي بكر ويكون ذلك جاريا مجرى تنبيه [٤] على إمامة أبي بكر ، والله أعلم. قال [٥] : وقرر الجاحظ هذا المعنى ، فقال : إن النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بعث أبا بكر أميرا على الحاج وولاه الموسم ، وبعث عليا يقرأ على الناس آيات من سورة براءة ، فكان أبو بكر الإمام وعلي المؤتم ، وكان أبو بكر الخطيب وعلي المستمع ، وكان أبو بكر الرافع بالموسم والسائق [٦] لهم ، والآمر لهم ولم يكن ذلك لعلي ٧ [٧]. انتهى.
وأقول : الطعن في هذا الكلام من وجوه :
الأول : أن بقاء أبي بكر على إمارة الموسم ممنوع ، كما مر وسيأتي.
الثاني : أن الإمارة على من جعله الرسول ٩ من أهل الموسم بنفسها لا يقتضي صلاتهم خلف الأمير ، فضلا عن اقتضائه فيمن لم يكن من أهل الموسم وبعثه الرسول ٩ أخيرا لتبليغ الآيات من الله سبحانه ومن رسوله ٩ ، وخلو الأخبار من الصلاة مما لا سترة فيه.
الثالث : أن تقرير أبي بكر على الموسم لو دل على الأمر بالصلاة خلفه لم يثبت له فضيلة على ما زعموه من جواز الصلاة خلف كل بر وفاجر [٨].
[١]في تفسيره ١٥ ـ ٢١٩.
[٢]في المصدر : وبعث عليا خلفه ..
[٣]في المصدر زيادة لفظ : علي بعد : يصلي.
[٤]في تفسير الفخر : التنبيه ـ بالألف واللام ـ.
[٥]قال الفخر الرازي في تفسيره تلو قوله : والله أعلم.
[٦]في المصدر : والسابق.
[٧]في التفسير : الترضية ، بدل : التسليم.
[٨]انظر من باب المثال ، سنن أبي داود ، كتاب الصلاة ، باب ٦٣.