بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٧٦
ومن جهل هذا القدر لا يجوز أن يكون إماما ، لأنه يجري مجرى أصول الشرائع ، بل العقل يدل عليه ، لأن [١] الرجم عقوبة ، ولا يجوز أن يعاقب من لا يستحق.
وأجاب عنه قاضي القضاة [٢] بأنه ليس في الخبر أنه أمر برجمها مع علمه بأنها حامل ، لأنه ليس ممن يخفى عليه هذا القدر ـ وهو أن الحامل لا ترجم حتى تضع وإنما ثبت عنده زناها فأمر برجمها على الظاهر ، وإنما قال ما قال [٣] في معاذ لأنه نبهه على أنها حامل.
قال : فإن قيل : إذا لم يكن [٤] منه معصية فكيف يهلك لو لا معاذ؟!.
قلنا [٥] : لم يرد الهلك من جهة العذاب [٦] ، وإنما أراد أن يجري [٧] بقوله : قتل من لا يستحق القتل ، كما يقال للرجل هلك من الفقر ، وصار سبب القتل [٨] خطأ. ويجوز أن يريد بذلك تقصيره في تعرف حالها [٩] ، لأن ذلك لا يمتنع أن
فخلى سبيلها ثم قال : عجزت النساء أن تلدن مثل علي بن أبي طالب ، لو لا علي لهلك عمر.
ويأتي في صفحة : ٦٦٦ ، عن المناقب للخوارزمي : ٤٨.
ومنها : ما أخرجه الحافظ محب الدين الطبري في الرياض ٢ ـ ١٩٦ ، والحافظ الكنجي في الكفاية : ١٠٥. وقال في ذخائر العقبى : ٨١ ـ بعد نقله ـ : هذه غير تلك القضية ـ القضية السابقة لأن اعتراف تلك كان بعد تخويف فلم يصح فلم ترجم ، وهذه رجمت.
[١]في (س) : لأنه.
[٢]المغني ٢٠ ـ ١٢ ـ القسم الثاني ـ ، وجاء بعينه في الشافي ٤ ـ ١٧٩ ـ ١٨٠ ، ونقله أيضا في شرح ابن أبي الحديد ١٢ ـ ٢٠٣ [ ٣ ـ ١٥٠ ].
[٣]لا توجد في المصدر : ما قال.
[٤]في الشافي : لم تكن.
[٥]في المغني : قيل له.
[٦]في المصدر : لهلك عمر من جهة العقاب.
[٧]في المغني : يجزي ـ بالزاي المعجمة ـ.
[٨]جاءت العبارة في المصدر هكذا : هلك إذا افتقر أو صار سببا لقتل ..
[٩]في المغني : في تعرفه حاله.