بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٧
[ وآله ] : يا حاطب! ما حملك على ما صنعت؟. قال : يا رسول الله! ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله ، ولكني أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي ، وليس من أصحابك أحد إلا وله هناك من قومه من يدفع الله به عن أهله وماله ، قال : صدق ، لا تقولوا له إلا [١] خيرا ، قال : فعاد عمر ، فقال : يا رسول الله! قد خان الله ورسوله والمؤمنين ، دعني فلأضرب عنقه. قال : أوليس من أهل بدر ، وما يدريك لعل الله اطلع عليهم ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد أوجبت لكم [٢] الجنة؟ ، فاغرورقت عيناه ، فقال : الله ورسوله أعلم.
قال أبو عبد الله : خاخ ـ يعني بخاءين معجمتين ـ أصح ، ولكن كذا قال أبو عوانة : حاج ـ بالحاء المهملة ثم الجيم ـ وهو تصحيف ، وهو موضع [٣].
ـ وروى البخاري [٤] في باب فضل من شهد بدرا من كتاب المغازي ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي ٧ [٥] مثله بتغيير في اللفظ.
قوله : فأهوت إلى حجزتها .. الحجزة ـ بضم الحاء المهملة ثم الجيم الساكنة ثم الزاي ـ : معقد الإزار ، وحجزة السراويل : تكتها [٦].
واغرورقت عيناه : .. أي دمعتا [٧].
وأبو عبد الله هو : البخاري.
وقال الواقدي : روضة خاخ ـ بالمعجمتين ـ قريب من ذي الحليفة على بريد
[١]في ( ك ) نسخة بدل : إنه ..
[٢]في (س) : عليكم.
[٣]إلى هنا كلام البخاري.
[٤]صحيح البخاري ٣ ـ ٧ [ ٥ ـ ٩٩ ـ دار الشعب ـ ].
[٥]لا توجد في (س) : عن علي ٧.
[٦]نص عليه في الصحاح ٣ ـ ٨٧٢ : وفيه : التي فيها التكة ، بدلا من : تكتها ، وانظر : لسان العرب ٥ ـ ٣٣٢ ، ومجمع البحرين ٤ ـ ١٤.
[٧]جاء في القاموس ٣ ـ ٢٧١ ، ومجمع البحرين ٥ ـ ٢٢١ ، وانظر : النهاية ٣ ـ ٣٦١.