بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨
خصكم بها واستخلصكم لها ( وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلاَّ الْعالِمُونَ ) [١] إن الله عهد أن لن يحل عقده أحد سواه ، فتسارعوا إلى وفاء العهد [٢] ، وامكثوا [٣] في طلب الفضل ، فإن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر ، وإن الآخرة وعد صادق [٤] يقضي فيها ملك قادر ، ألا وإن الأمر كما قد [٥] وقع لسبع بقين من صفر ، تسير فيها الجنود ، يهلك [٦] فيها البطل الجحود ، خيولها عراب ، وفرسانها حراب [٧] ، ونحن بذلك واقفون [٨] ، ولما ذكرنا منتظرون انتظار المجدب المطر لينبت العشب ، ويجني الثمر ، دعاني إلى الكتاب إليكم استنقاذكم من العمى ، وإرشادكم باب الهدى ، فاسلكوا سبيل السلامة ، فإنها جماع الكرامة ، اصطفى الله منهجه ، وبين حججه [٩] ، وأرف أرفه [١٠] ، ووصفه وحده وجعله نصا [١١] كما وصفه [١٢] ، إن العبد إذا أدخل حفرته يأتيه ملكان أحدهما منكر
[١]العنكبوت : ٤٣.
[٢]في حاشية ( ك ) جملة لم يعلم عليها ولعل محلها هنا وهي : إتيان الواجبات ، وفيها نسخة : الواجبتان ، وسيذكرهما المصنف ; في بيانه.
[٣]في (س) ونسخة جاءت في ( ك ) : واكمشوا. وهي بمعنى شمروا وجدوا في الطلب كما جاء في مجمع البحرين ٤ ـ ١٥٣.
[٤]في ( ك ) نسخة : معاوق.
قال في مفردات الراغب : ٣٥٣ : العائق : الصارف عما يراد من خير ، ومنه عوائق الدهر ، يقال :عاقه وعوقه واعتاقه ، قال : قد يعلم الله المعوقين .. أي المثبطين الصارفين عن طريق الخير. والمعنى المناسب للمقام .. أي وعد غير حاضر يصرف الناس عن الدنيا.
[٥]لا توجد : قد في المصدر.
[٦]في ( ك ) : ويهلك.
[٧]في المصدر : أحزاب.
[٨]في كشف المحجة : واثقون ، وهي نسخة في ( ك ).
[٩]في (س) : حجبه.
[١٠]في المصدر : وأزف أزفة.
[١١]في ( ك ) نسخة : رصا.
[١٢]هنا سقط جاء في المصدر : قال رسول الله ٩.