بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٤
حنان بن السراج [١] ، عن داود بن سليمان الكسائي [٢] ، عن أبي الطفيل ، قال : شهدت جنازة أبي بكر يوم مات ، وشهدت عمر حين بويع وعلي ٧ جالس ناحية ، فأقبل غلام يهودي جميل الوجه ، بهي ، عليه ثياب حسان ـ وهو من ولد هارون ـ حتى قام على رأس عمر ، فقال : يا أمير المؤمنين! أنت أعلم هذه الأمة بكتابهم وأمر نبيهم؟. قال : فطأطأ عمر رأسه ، فقال : إياك أعني .. وأعاد عليه القول ، فقال له عمر : لم ذاك؟. قال : إني جئتك مرتادا لنفسي ، شاكا في ديني. فقال : دونك هذا الشاب. قال : ومن هذا الشاب؟. قال : هذا علي بن أبي طالب ابن عم رسول الله ٩ ، وهذا أبو الحسن والحسين ابني رسول الله ٩ ، وهذا زوج فاطمة بنت رسول الله ٩ ، فأقبل اليهودي على علي ٧ فقال : أكذلك [٣] أنت؟!. فقال :نعم.
قال : إني أريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة.
قال : فتبسم أمير المؤمنين ٧ من غير تبسم ، فقال [٤] يا هاروني! ما منعك أن تقول سبعا؟. قال : أسألك عن ثلاث ، فإن أجبتني سألت عما بعدهن ، وإن لم تعلمهن علمت أنه ليس فيكم عالم.
قال علي ٧ : فإني أسألك بالإله الذي تعبده لئن أنا أجبتك في كل ما تريد لتدعن دينك ولتدخلن في ديني؟.
قال : ما جئت إلا لذاك.
قال : فسل؟.
[١]الأظهر ـ كما صرح به المجلسي ـ ; ـ في مرآة العقول ـ : أن يكون : حيان السراج ، فراجع.
[٢]نسخة جاءت في ( ك ) : الكتاني.
[٣]في الكافي : أكذاك.
[٤]في المصدر : وقال.