بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٣
بَيْنَهُمْ ) ... إلى قوله : ( بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [١].
٣٠ ـ فس [٢] : ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ) [٣] نزلت في عثمان [٤] يوم الخندق ، وذلك أنه مر بعمار بن ياسر يحفر [٥] الخندق ـ وقد ارتفع الغبار من الحفر فوضع عثمان [٦] كمه على أنفه ومر ، فقال عمار :
لا يستوي من يعمر [٧] المساجدا
يظل [٨] فيها راكعا وساجدا
كمن يمر بالغبار حائدا
يعرض عنه جاحدا معاندا
فالتفت إليه عثمان [٩] فقال : يا ابن السوداء! إياي تعني ، ثم أتى رسول الله ٩ فقال له : لم ندخل معك في الإسلام [١٠] لتسب أعراضنا ، فقال له رسول الله ٩ : قد أقلتك إسلامك فاذهب ، فأنزل الله عز وجل : ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ) [١١] .. أي ليس هم صادقين [١٢] ( إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) [١٣] ..
[١]النور : ٤٨ ـ ٥٠.
[٢]تفسير علي بن إبراهيم القمي ٢ ـ ٣٢٢.
[٣]الحجرات : ١٧.
[٤]جاء في مطبوع البحار والمصدر : عثكن ، وذكرت في ( ك ) نسخة بدل : عثمان ، وفي (س) نسخة :عثكوا.
[٥]في التفسير : وهو يحفر.
[٦]لا توجد كلمة : عثمان في المصدر ، وتوجد نسختان على مطبوع البحار : عثكوا ، عثكن.
[٧]في المصدر : يبني ، وهي نسخة بدل في مطبوع البحار.
[٨]في التفسير : فيصلي ، ويوجد نسخة على ( ك ) : وهو يظل راكعا وساجدا.
[٩]جاء في المطبوع من المصدر والبحار : عثكن ، وذكر نسخة بدل : عثكو ، في مطبوع البحار.
[١٠]لا توجد : في الإسلام ، في (س) ولا في المصدر.
[١١]الحجرات : ١٧.
[١٢]في المصدر : أي لستم صادقين.
[١٣]الحجرات : ١٨.