بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٧
نوح في قومه من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ، وأنا وهم كباب حطة في بني إسرائيل ، وأنا [١] بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعده ، وأنا الشاهد منه في الدنيا والآخرة ، ورسول الله على بينة من ربه ويعرض [٢] طاعتي ومحبتي بين [٣] أهل الإيمان وأهل الكفر وأهل النفاق ، فمن أحبني كان مؤمنا ، ومن أبغضني كان كافرا ، والله ما كذبت ولا كذبت ولا كذب بي [٤] ، ولا ضللت ولا ضل بي ، وإني لعلى [٥] بينة بينها ربي عز وجل لنبيه ٩ فبينها لي ، فاسألوني عما كان وعما يكون [٦] وعما هو كائن إلى يوم القيامة.
قال : فالتفت الجاثليق إلى أصحابه وقال : هذا هو [٧] والله الناطق بالعلم والقدرة ، الفاتق [٨] الراتق ، ونرجو من الله تعالى أن نكون صادفنا [٩] حظنا ، ونور هدايتنا ، وهذه والله حجج الأوصياء من الأنبياء على قومهم.
قال : فالتفت إلى علي ٧ : فقال : كيف عدل بك القوم عن قصدهم إياك ، وادعوا ما أنت أولى به منهم؟! ألا وقد وقع القول عليهم ، قصروا في أنفسهم [١٠] وما ضر ذلك الأوصياء مع ما أغناهم الله عز وجل به من العلم واستحقاق مقامات رسله ، فأخبرني ـ أيها العالم الحكيم ـ عني وعنك ما [١١]
[١]في الإرشاد : وأنا منه.
[٢]في المصدر : وفرض.
[٣]جاء في الإرشاد : على ، بدلا من : بين.
[٤]لا يوجد في المصدر : ولا كذبت ولا كذب بي.
[٥]في المصدر : وإني على.
[٦]في المطبوع وضع على : عما يكون ، نسخة بدل ، ولا توجد في المصدر.
[٧]في المصدر لا توجد : هو.
[٨]في (س) : الفائق. وفي المصدر : الفاتن ، بدلا من : الفاتق.
[٩]في إرشاد القلوب : أن يكون قد صادقنا.
[١٠]في المصدر : فضربوا أنفسهم.
[١١]في المصدر : أيها الحكيم عني وأنت ما ..