بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢٥
ولكن نتخذ صنما عظيما نعبده ، لأنا لا نأمن [١] أن يظفر ابن أبي كبشة فيكون هلاكنا ، ولكن يكون هذا الصنم لنا زخرا [٢] ، فإن ظفرت قريش أظهرنا عبادة هذا الصنم وأعلمناهم أنا لن نفارق ديننا ، وإن رجعت دولة ابن أبي كبشة كنا مقيمين على عبادة هذا الصنم سرا ، فنزل جبرئيل ٧ فأخبر النبي ٩ بذلك ، ثم خبرني به رسول الله ٩ بعد قتلي ابن عبد ود ، فدعاهما ، فقال : كم صنما عبدتما في الجاهلية؟.
فقالا : يا محمد! لا تعيرنا بما مضى في الجاهلية.
فقال : فكم صنم [٣] تعبدان وقتكما هذا [٤]؟.
فقالا : والذي بعثك بالحق نبيا ما نعبد إلا الله منذ أظهرنا لك [٥] من دينك ما أظهرنا.
فقال : يا علي! خذ هذا السيف ، فانطلق إلى موضع كذا .. وكذا فاستخرج الصنم الذي يعبدانه فاهشمه [٦] ، فإن حال بينك وبينه أحد فاضرب عنقه ، فانكبا على رسول الله ٩ ، فقالا : استرنا سترك الله.
فقلت أنا لهما : اضمنا لله ولرسوله ألا تعبدا إلا الله ولا تشركا به شيئا. فعاهدا [٧] رسول الله ٩ على ذلك [٨] ، وانطلقت حتى استخرجت الصنم من موضعه وكسرت وجهه ويديه وجزمت [٩] رجليه ، ثم انصرفت إلى رسول
[١]في (س) جاءت نسخة : لا آمن ، بدلا من : لا نأمن.
[٢]في المصدر : ذخرا ، وهو الظاهر.
[٣]كذا ، والظاهر : صنما.
[٤]جاء في المصدر : يومكما هذا.
[٥]في كتاب سليم لا توجد : لك.
[٦]الهشم : الكسر ، كما في مجمع البحرين ٦ ـ ١٨٦ ، وغيره.
[٧]جاءت نسخة على (س) : فعاهدا على هذا.
[٨]جاءت العبارة في ( ك ) هكذا : فعاهدا رسول الله ٩ على هذا.
[٩]في المصدر : وجذمت .. أي قطعته ، كما في مجمع البحرين ٦ ـ ٢٧ ، وجاء فيه في صفحة : ٢٩