بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٢
واحتفزت ـ بالزاي ـ .. أي تضاممت [١] ليسعني المدخل كما يفعل الثعلب ، وقيل بالراء.
وروى البخاري [٢] في تفسير سورة براءة من كتاب تفسير القرآن ، ورواه مسلم [٣] في باب فضائل عمر بن الخطاب ، عن ابن عمر ، قال [٤] : لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه ، ثم سأله أن يصلي عليه ، فقام رسول الله ٩ ليصلي عليه ، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] فقال : يا رسول الله! أتصلي عليه [٥] وقد نهاك ربك أن تصلي عليه [٦]؟! فقال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : إنما خيرني الله ، فقال : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً ) ... [٧] وسأزيد [٨] على السبعين ، فقال : إنه منافق. قال : فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، فأنزل الله تعالى : ( وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ ) [٩].
وفي رواية أخرى [١٠] له عن عمر : أنه قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : أخر عني يا عمر! فلما أكثرت عليه قال : إني خيرت فاخترت ، لو أعلم إن زدت على السبعين يغفر له لزدت عليها ، قال : فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه
[١]قاله في مجمع البحرين ٤ ـ ١٦ ، والنهاية ١ ـ ٤٠٧ وغيرهما.
[٢]صحيح البخاري ٣ ـ ١٣٧ [ ٦ ـ ٥٦ ـ ٥٨ ] ، وانظر ما قبلها وما بعدها من الروايات.
[٣]صحيح مسلم ٧ ـ ١١٦ ، وانظر ما قبلها وما بعدها من الروايات.
[٤]لا توجد : قال ، في (س).
[٥]في المصدر : تصلي عليه.
[٦]في (س) لا توجد : عليه.
[٧]التوبة : ٨٠.
[٨]في صحيح البخاري : وسأزيده.
[٩]التوبة : ٨٤. ولا يوجد ذيلها في المصدر.
[١٠]جاءت في الصحيحين تلو الرواية السابقة.