بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٨
٣ ـ فس [١] : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ) [٢]. قال علي بن إبراهيم : إنها نزلت لما رجع رسول الله ٩ إلى المدينة ومرض عبد الله بن أبي ـ وكان ابنه عبد الله بن عبد الله مؤمنا فجاء إلى النبي [٣] ٩ ـ وأبوه يجود بنفسه ـ فقال : يا رسول الله! بأبي أنت وأمي إنك إن لم تأت أبي [٤] كان ذلك عارا علينا ، فدخل عليه رسول الله ٩ ـ والمنافقون عنده ـ فقال ابنه عبد الله بن عبد الله : يا رسول الله! استغفر له [٥] ، فاستغفر له ، فقال عمر [٦] : ألم ينهك الله يا رسول الله أن تصلي عليهم أو تستغفر لهم؟! فأعرض عنه رسول الله ٩ ، وأعاد [٧] عليه.
فقال له : ويلك! إني خيرت [٨] فاخترت ، إن الله يقول : ( اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ) [٩] فلما مات عبد الله جاء ابنه إلى رسول الله ٩ ، فقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله! إن رأيت أن تحضر [١٠] جنازته ، فحضره رسول الله ٩ وقام على قبره ، فقال له عمر [١١] : يا رسول الله! ألم ينهك الله أن تصلي ( عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً )؟!
[١]تفسير القمي علي بن إبراهيم ١ ـ ٣٠٢.
[٢]التوبة : ٨٠.
[٣]في المصدر : إلى رسول الله ..
[٤]نسخة في (س) : لم تأت أبي عائدا ..
[٥]استغفر الله له ، نسخة في (س).
[٦]في التفسير : الثاني ، بدلا من : عمر ، ولعله بدلت الكلمة خوفا.
[٧]في المصدر : فأعاد .. وهو الظاهر.
[٨]في ( ك ) : خرت ، وفي حاشيتها نسخة بدل : خبرت فأخبرت ، ووضع تحتها : نهج.
[٩]التوبة : ٨٠.
[١٠]جاءت نسخة في حاشية ( ك ) : أي في أن تحضر ..
[١١]في المصدر : الثاني ، بدلا من : عمر.