بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٠
عليه [ وآله ] من بين أظهرنا فأبطأ علينا ، فخشينا أن يقطع دوننا وفزعنا [١] وقمنا ، فكنت أول من فزع ، فخرجت أبتغي رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] حتى أتيت حائطا للأنصار لقوم من بني النجار فلم أجد له بابا ، فإذا ربيع يدخل [٢] في جوف حائط من بئر خارجة [٣] ـ والربيع : الجدول [٤] ـ فاحتفزت فدخلت على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] [٥] ، فقال : أبو هريرة؟. فقلت : نعم يا رسول الله ، قال [٦] : ما شأنك؟. قلت : كنت بين أظهرنا فقمت فأبطأت علينا ، فخشينا أن تقطع دوننا ، ففزعنا ـ فكنت أول من فزع ـ فأتيت هذا الحائط فاحتفزت [٧] كما تحتفز الثعلب وهؤلاء الناس ورائي ، فقال : يا أبا هريرة! ـ وأعطاني نعليه ، قال [٨] : اذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة ، فكان [٩] أول من لقيت عمر ، فقال : ما هاتان النعلان يا أبا هريرة؟. قلت : هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] بعثني بهما من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشرته بالجنة ، فضرب عمر بيده بين ثديي فخررت [١٠] لاستي ، فقال : ارجع يا أبا هريرة!. فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] فأجهشت ببكاء [١١] وركبني عمر ، فإذا هو على أثري ، فقال رسول الله
[١]لا توجد في الشرح : وفزعنا.
[٢]في المصدر : إلا ربيعا فدخلت ..
[٣]لا توجد في شرح النهج : من بئر خارجة.
[٤]جاء في مجمع البحرين ٤ ـ ٣٣٢ : والربيع : جدول أو ساقية تجري إلى النخل أو الزرع.
[٥]في المصدر : فدخلت منه بعد أن احتقرته فإذا رسول الله ٩ ..
[٦]في شرح النهج : قلت.
[٧]في المصدر : فاحتقرته.
[٨]لا توجد في الشرح : وأعطاني نعليه قال.
[٩]في المصدر : بالجنة فخرجت وكان ..
[١٠]في الشرح : فضرب عمر فخررت ..
[١١]في المصدر : فقال : ارجع ، فأجهشت بالبكاء راجعا.