بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٣٤
عن الاختلاف [١] والارتداد .. وساق الكلام إلى [٢] قوله : ثم إنه عقد لأسامة بن زيد [٣] الإمرة ، وأمره وندبه أن يخرج بجمهور الأمة إلى حيث أصيب أبوه من بلاد الروم ، واجتمع رأيه ٩ على إخراج جماعة من مقدمي المهاجرين والأنصار في معسكره ـ حتى لا يبقى في المدينة عند وفاته من يختلف في الرئاسة ، ويطمع في التقدم على الناس بالإمارة ـ ليستتب [٤] الأمر بعده لمن استخلفه من بعده ، ولا ينازعه في حقه منازع ، فعقد له الإمرة على ما ذكرناه ، وجد ٩ في إخراجهم ، وأمر أسامة بالبروز عن المدينة بعسكره [٥] إلى الجرف ، وحث الناس على الخروج إليه ، والمسير معه وحذوهم [ حذرهم ] [٦] من التلوم والإبطاء عنه ، فبينا [٧] هو في ذلك إذ عرضت له الشكاة التي توفي فيها .. وساق الحديث إلى قوله : واستمر المرض به أياما وثقل ، فجاء بلال عند صلاة الصبح ـ ورسول الله مغمور بالمرض ـ ، فنادى : الصلاة يرحمكم الله ، فأوذن رسول الله ٩ بندائه ، فقال : يصلي بالناس بعضهم فإني مشغول بنفسي ، فقالت عائشة :مروا أبا بكر ، وقالت حفصة : مروا عمر ، فقال رسول الله ٩ ـ حين سمع كلامهما ، ورأى حرص كل واحدة منهما على التنويه [٨] بأبيها ، وافتتانهما بذلك ، ورسول الله ٩ حي ـ : اكففن فإنكن كصويحبات يوسف ،
[١]في المصدر : الخلاف.
[٢]في ( ك ) : في ، بدلا من : إلى.
[٣]جاء في المصدر : لأسامة بن زيد بن الحارثة.
[٤]قال في لسان العرب ١ ـ ٢٢٦ : استتب الأمر : تهيأ واستوى ، واستتب أمر فلان : إذا اطرد واستقام وتبين. وفي المصدر : ويستتب.
[٥]في الإرشاد : بمعسكره.
[٦]كذا ، وفي المصدر : حذرهم ، وهو الظاهر.
[٧]في الإرشاد : فبينما.
[٨]جاء في مجمع البحرين ٦ ـ ٣٦٤ : نوهت باسمه ـ بالتشديد ـ : إذا رفعت ذكره ، ونوهته تنويها : إذا رفعته.