بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٤
عفان : احفر! ، فغضب عثمان وقال : لا يرضى محمد أن أسلمنا على يده حتى أمرنا [١] بالكد ، فأنزل الله على نبيه ٩ : ( يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا ) ... [٢] الآية.
١٤٥ ـ ختص [٣] : القاسم بن محمد الهمداني ، عن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الكوفي ، عن أبي الحسين يحيى بن محمد الفارسي ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ٨ ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، قال : خرجت ذات يوم إلى ظهر الكوفة وبين يدي قنبر ، فقلت [٤] : يا قنبر! ترى ما أرى؟. فقال : قد ضوأ الله لك [٥] ـ يا أمير المؤمنين! ـ عما عمي عنه بصري. فقلت : يا أصحابنا! ترون ما أرى؟. فقالوا : لا ، قد ضوأ الله لك يا أمير المؤمنين (ع) عما عمي عنه أبصارنا.
فقلت : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لترونه كما أراه ، ولتسمعن كلامه كما أسمع ، فما لبثنا أن طلع شيخ عظيم الهامة [٦] له عينان بالطول ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فقلت : من أين أقبلت يا لعين؟. قال :من الآثام [٧]. فقلت : وأين تريد؟. قال : الآثام [٨]. فقلت : بئس الشيخ أنت. فقال : لم تقول هذا يا أمير المؤمنين (ع) ، فو الله لأحدثنك بحديث عني عن الله عز وجل ما بيننا ثالث. فقلت : يا لعين [٩]! عنك عن الله عز وجل ما بينكما ثالث؟!.
[١]في الكنز : حتى يأمرنا.
[٢]الحجرات : ١٧. وذكر الآية إلى قوله تعالى : صادقين ، في المصدر.
[٣]الاختصاص : ١٠٨ ، بتفصيل في الإسناد.
[٤]في المصدر : فقلت له.
[٥]في الاختصاص : فقال ضوأ الله عز وجل لك.
[٦]في المصدر زيادة : مديد القامة له.
[٧]في الاختصاص : من الأنام.
[٨]في الاختصاص : الأنام.
[٩]لا توجد : يا لعين في (س).