بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦١٦
قدم النبي [١] صلى الله عليه [ وآله ] وأصحابه صبيحة [٢] رابعة مهلين بالحج فأمرهم [٣] أن يجعلوها عمرة ، فتعاظم ذلك عندهم ، فقالوا : يا رسول الله! أي الحل؟. قال : الحل كله [٤].
وقد روى هذه الرواية البخاري [٥] ، عن ابن عباس ، ورواها أبو داود [٦] والنسائي [٧] وأوردها في جامع الأصول [٨] ، قال [٩] : وأخرج أبو داود في رواية أخرى ، أنه قال : والله ما أعمر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] عائشة في ذي الحجة إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك ، فإن هذا الحي من قريش ومن دان بدينهم كانوا يقولون : إذا عفا الأثر [١٠] ، وبرأ الدبر ، ودخل صفر فقد حلت العمرة
وعفى الأثر ودخل صفر .. الدبر ـ بالتحريك ـ : الجرح الذي يكون في ظهر البعير .. وقيل : هو أن يقرح خف البعير. وعفى الأثر .. أي درس وامحى ، وفي رواية : وأعفى الوبر .. أي كثر وبر الإبل. منه طاب ثراه.
انظر : النهاية ٢ ـ ٩٧ ، وليس فيه : ودخل صفر. و ٣ ـ ٢٦٦ ، وفيه : عفى ، بدلا من : أعفى.
ومثله في لسان العرب ٤ ـ ٢٧٤ و ١٥ ـ ٧٦.
[١]في المصدر : قال : فقدم رسول الله.
[٢]في ( ك ) نسخة بدل : لصبيحة.
[٣]في جامع الأصول : فأمرهم النبي (ص).
[٤]ورواه أيضا مسلم في صحيحه في كتاب الحج باب جواز العمرة في أشهر الحج ، وأحمد بن حنبل في مسنده ١ ـ ٢٥٢ ، والبيهقي في سننه ٤ ـ ٣٥٤ وقال : أخرجه البخاري ومسلم ـ يعني في صحيحيهما ـ ، والطحاوي في مشكل الآثار ٣ ـ ١٥٥ ، والزرقاني في شرح معاني الآثار : ٣٨١ كتاب مناسك الحج.
[٥]صحيح البخاري ٣ ـ ٣٣٧ و ٣٣٨ كتاب الحج باب التمتع والقران وغيره من الأبواب.
[٦]سنن أبي داود كتاب الحج باب العمرة حديث ١٩٨٧.
[٧]سنن النسائي ٥ ـ ١٨٠ وغيرها من الصفحات ، كتاب الحج باب الوقت الذي وافى فيه النبي (ص) مكة ، وغيره من الأبواب.
[٨]جامع الأصول ٣ ـ ١٣٤ ـ ١٣٨ حديث ١٤١٤.
[٩]أي ابن الأثير في جامع الأصول ٣ ـ ١٣٦ ـ ١٣٧.
[١٠]في المصدر : الوبر ، بدلا من : الأثر.