بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٠
تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ ) [١] قال : نزلت في الثاني ، لأنه [٢] مر به رسول الله ٩ وهو جالس عند رجل من اليهود يكتب خبر رسول الله ٩ ، فأنزل الله جل ثناؤه : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ ) [٣] فجاء الثاني [٤] إلى النبي ٩ فقال له رسول الله [٥] ٩ : رأيتك تكتب عن اليهود ، وقد نهى الله عن ذلك؟. فقال : يا رسول الله! كتبت عنه ما في التوراة من صفتك ، وأقبل يقرأ ذلك على رسول الله ٩ وهو غضبان ، فقال له رجل من الأنصار : ويلك! أما ترى غضب النبي عليك. فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، إني إنما كتبت ذلك لما وجدت فيه من خبرك!.
فقال له رسول الله ٩ : يا فلان! لو أن موسى بن عمران فيهم قائما ثم أتيته رغبة عما جئت به لكنت كافرا بما جئت به ، وهو قوله : ( اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً ) [٦] .. أي حجابا بينهم وبين الكفار ، وأيمانهم إقرارا [٧] باللسان فزعا [٨] من السيف ودفع [٩] الجزية.
بيان :
لعله ٧ قرأ إيمانهم ـ بالكسر ـ.
[١]المجادلة : ١٤.
[٢]وضع على : لأنه ، في مطبوع البحار رمز نسخة بدل.
[٣]المجادلة : ١٤.
[٤]لا يوجد : الثاني ، في المصدر.
[٥]في المصدر : النبي ، بدلا من رسول الله.
[٦]المجادلة : ١٦.
[٧]في ( ك ) : كان إقرارا.
[٨]نسخة في ( ك ) : فرقا. وجاء في المصدر : وخوفا.
[٩]في التفسير : ورفع.