بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٣
وآله .. أنه أغضب فاطمة ، وقد قال رسول الله ٩ : إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك ، فقد أوجب بفعله هذا غضب الله عليه بغضب فاطمة. وقال ٩ : فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله.، فقد لزمه أن يكون قد [١] آذى الله ورسوله بما لحق فاطمة / من الأذى بكشف بيتها ، وقد [٢] قال الله عز وجل : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ ) [٣] ، وأما الثلاثة التي ود أن يسأل رسول الله عنها فهي : الكلالة ما هي؟ وعن الجد ما له من الميراث؟ وعن الأمر لمن بعده؟ومن صاحبه؟.
وكفى بهذا الإقرار على نفسه خزيا وفضيحة ، لأنه شهر نفسه بالجهل بأحكام الشريعة ، ومن كان هذه حاله كان ظالما فيما دخل فيه من الحكومة بين المسلمين بما لا يعلمه : ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) [٤].
وقوله : ووددت أني أسأل رسول الله ٩ لمن الأمر بعده؟ومن صاحبه؟ فقد أقر وأشهد على نفسه بأن الأمر لغيره ، وأنه لا حق له فيه ، لأنه لو كان له حق لكان قد علمه من الله عز وجل ومن رسوله ٩ ، فلما لم يكن له فيه حق لم يعلم لمن هو بزعمه ، وإذا لم يكن فيه حق ولم يعلم لمن هو فقد دخل فيما لم يكن له ، وأخذ حقا هو لغيره ، وهذا يوجب الظلم والتعدي ، وقال الله تعالى : ( أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) [٥].
وأما ما وافقه عليه صاحبه الثاني :
فمنها [٦] : أنه لما أمر أن يجمع ما تهيأ له من القرآن أمر مناديا ينادي في
[١]لا توجد : قد ، في (س).
[٢]خط على : قد ، في ( ك ).
[٣]الأحزاب : ٥٧.
[٤]الشعراء : ٢٢٧.
[٥]هود : ١٨.
[٦]أقول : كل ما ذكر هنا من مثالب للخليفة ستأتي مصادره مفصلا بإذن الله ، ونشير لبعضها هنا